ابن قتيبة الدينوري

400

الشعر والشعراء

الشعر ، وذكروا قول نصيب ( 1 ) : أهيم بدعد ما حييت فإن أمت * فيا يح دعد من يهيم بها بعدى فقال الأقيشر : والله لقد أساء قائل هذا الشعر ، قال عبد الملك : فكيف كنت تقول لو كنت قائله ؟ قال : كنت أقول : تحبّكم نفسي حياتي ، فإن أمت * أوكَّل بدعد من يهيم بها بعدى قال عبد الملك : والله لأنت أسوأ قولا منه حين توكَّل بها ! فقال الأقيشر : فكيف كنت تقول يا أمير المؤمنين ؟ قال : كنت أقول : تحبّكم نفسي حياتي ، فإن أمت * فلا صلحت هند لذي خلَّة بعدى ( 2 ) فقال القوم جميعا : أنت والله يا أمير المؤمنين أشعر القوم . 694 * وممّا يختار له قوله في مولاه : لعبد العزيز على قومه * وغيرهم منن غامره ( 3 ) فبابك ألين أبوابهم * ودارك مأهولة عامره وكلبك آنس بالمعتفين * من الأم بابنتها الزائره ( 4 ) وكفّك حين ترى السائلي‍ * ن أندى من اللَّيلة الماطره ( 5 ) فمنك العطاء ومنّا الثّناء * بكلّ محبّرة سائره ( 6 )

--> ( 1 ) القصة في الكامل 156 باختلاف في الرواية . وفيه أيضا أن الأحوص عاب البيت على نصيب في قصة طويلة 501 - 503 . ولكن قد مضى 269 هذا البيت برواية أخرى منسوبا للنمر بن تولب ، وذكرنا هناك تصحيح صاحب الأغانى نسبته للنمر ، وتخطئة من نسبه لنصيب . ( 2 ) صلح : من بابى « منع » و « كرم » . وقال ابن دريد : « ليس صلح بثبت » يعنى بضم اللام . ( 3 ) غامرة : كثيرة نغمر الناس أي تعلوهم وتغطيهم . وفى س ب « ظاهرة » . ( 4 ) المعتفى والعافى : من جاءك يطلب فضلا أو رزقا . ( 5 ) س ب « وكفك بالجود للسائلين » . ( 6 ) س ب « فمنك الجزاء ومنى الثناء » . محبرة : محسنة ، حبرت الشعر والكلام تحبيرا ، حسنته .