ابن قتيبة الدينوري

39

الشعر والشعراء

أن نسخه المخطوطة في مصر نادرة ، فليس منها في دار الكتب المصرية إلا نسختان ، إحداهما مخطوطة بقلم معتاد ، بخط يحيى بن محمد بن لونيس بن القاضي المغربي الزواوى ، نقلها من نسخة مخطوطة محفوظة بالقسطنطينية المحروسة في دار كتب راغب باشا ، وفرغ من كتابتها لثلاث ليال خلون من شهر رجب سنة 1286 ه بهاشها بعض تقييدات » ، والأخرى « بخط عيسى بن محمد بن سلمان ، فرغ من كتابتها ظهر يوم الاثنين الثالث من شهر جمادى الآخرة سنة 1059 ه . بها ترقيع وأكل أرضة وتلويث ، وبهامشها تقييدات » ، كما جاء وصفهما في فهرس دار الكتب ، وهما برقمى ( 550 ، 4247 أدب ) . ومخطوطاته الأخرى في دمشق وبرلين وباريس وفينا وليدن . وطبع الكتاب في ليدن سنة 1875 م ، ثم طبع فيها مرة أخرى سنة 1902 م . وهذه الطبعة قليلة نادرة ، والأولى أقل منها وأشد ندرة . ثم طبعه السيد محمد أمين الخانجي رحمه الله في سنة 1322 ه ( 1904 م ) مع بعض تعليقات للسيد محمد بدر الدين النعساني ، وهى نسخة مختصرة غير كاملة . ولقد كنت عجبت من ذلك حين وقعت إلىّ طبعة ليدن الثانية ، فسألت السيد الخانجىّ رحمه الله ، وهو الخبير بالكتب العارف بها ، فاعتذر لي بأنه طبعه عن نسخة دار الكتب المصرية ، وأنه لم يكن قد وصل إليه خبر عن طبعة ليدن . وفى معجم المطبوعات لسركيس ( ص 212 ) أنه طبع أيضا في الآستانة سنة 1322 ه وفى مطبعة الفتوح الأدبية بمصر سنة 1332 ه ( 1914 م ) ولم أر هاتين الطبعتين . ثم طبعه في سنة 1350 ه ( 1932 م ) محمود أفندي توفيق بمطبعة المعاهد بمصر ، وصححه وعلق حواشيه صديقنا الأديب العلامة الأستاذ مصطفى السقا ، واعتذر في مقدمته بأنه لم ير الطبعة الأوربية إلا حين كاد يفرغ من تصحيح الملزمة الثامنة عشرة من طبعته ، أي حين أتمّ نحو ثلاثة أرباع الكتاب ، وهذه الطبعة مختصرة غير كاملة ، مثلها مثل طبعة الخانجي ، لا تزيد عليها إلا قليلا . وقد وفق الله أخانا الأستاذ محمد أفندي الحلبي ، صاحب « دار إحياء الكتب العربية » بمصر ، لاختيار نشر هذا الكتاب ، فعهد إلىّ أن أحققه وأشرحه ، فاعتزمت ذلك مستعينا بالله متوكلا عليه .