ابن قتيبة الدينوري
364
الشعر والشعراء
52 - عمرو بن قميئة ( 1 ) 640 * هو من قيس بن ثعلبة ، من بنى سعد بن مالك ، رهط طرفة ( ابن العبد ) . وهو قديم جاهلىّ ، كان مع حجر أبى امرئ القيس ، فلما خرج امرؤ القيس إلى بلاد الروم صحبه ( 2 ) . وإيّاه عنى امرؤ القيس بقوله : بكى صاحبي لمّا رأى الدّرب دونه * وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا ( 3 ) 641 * ومن جيّد شعره قصيدته التي أوّلها : أرى جارتي خفّت وخفّ نصيحها * وحبّ بها لولا الهوى وطموحها ( 4 ) فبينى على نجم سنيح نحوسه * وأشأم طير الزاجرين سنيحها ( 5 )
--> ( 1 ) ترجمته في المعمرين 89 والمؤتلف 168 والأغانى 16 : 158 - 160 والخزانة 2 : 247 - 250 . و « قميئة » بوزن « سفينة » . وأخطأ الزبيدي في شرح القاموس 1 : 104 فقال : « وهو الذي كسر رباعية النبي صلى اللَّه عليه وسلم يوم أحد » وليس كما قال ، فإن ابن قميئة الذي كان يوم أحد هو ابن قميئة الليثي ، وسماه السهيلي في الروض الأنف 2 : 135 عبد الله . وأما عمرو هذا فإنه ضبعى ، من بنى ضبيعة بن قيس بن ثعلبة . وقال المرزباني 213 : « بين عمرو بن قميئة المعمر وبين نزار عشرون أبا » . ( 2 ) انظر ما مضى 119 . وفى المؤتلف أنه هلك مع امرئ القيس ، فقيل له « عمرو الضائع » . ( 3 ) مضى 119 . ( 4 ) حب بها : أي : ما أحبها إلى ، والحاء من « حب » مفتوحة ، قال أبو عبيد : « معناه حبب بفلان ، بضم الباء ، ثم سكن وأدغم في الثانية » ، ويجوز أيضا ضم الحاء ، قال الجوهري : « أراد حبب فأدغم ونقل الضمة إلى الحاء ، لأنه مدح » . ( 5 ) رواية اللسان « على طير سنيح » . والسنيح والسانح : ما أتاك عن يمينك من ظبي أو طائر أو غير ذلك ، والبارح : ما أتاك من ذلك عن يسارك ، والعرب تختلف في العيافة ، فمنهم من يتيمن بالسانح ويتشاءم بالبارح ، وهم أهل نجد ، ومنهم من يخالف ذلك ، وهم أهل الحجاز ، فهذا هو الأصل . ثم قد يستعمل النجدي لغة الحجازي ، كما فعل ابن قميئة هنا ، وهو نجدى . والبيت في اللسان 3 : 322 وعجزه فيه 321 .