ابن قتيبة الدينوري

362

الشعر والشعراء

ولقد أعطفها كارهة * حين للنّفس من الموت هرير كلّ ما ذلك منى خلق * وبكلّ أنا في الرّوع جدير 637 * ( ومن جيد شعره * أمن ريحانة * البيت . وفيها يقول ( 1 ) : أشاب الرّأس أيّام طوال * وهمّ ما تضمّنه الضّلوع وسوق كتيبة دلفت لأخرى * كأنّ زهاءها رأس صليع ( 2 ) إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع وصله بالزّماع فكلّ أمر * سما لك أو سموت له ولوع ) ( 3 ) 638 * وكان له أخ يقال له عبد الله ، وأخت يقال لها كبشة ، فقتل عبد الله ( أخوه ) ، وأراد عمرو أخذ الدية ، فقالت كبشة شعرا تعيّر فيه عمرا ( 4 ) : فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم * فمشّوا بآذان النّعام المصلَّم ( 5 )

--> ( 1 ) هي الأبيات 21 ، 22 ، 27 ، 28 من الأصمعية 61 . وفى الاستيعاب . « وشعره هذا من مذهبات القصائد » . ( 2 ) دلفت : مشت وقاربت الخطو ، وهو الرويد ، وذلك لكثرة الجيش . الزهاء ، بضم الزاي وكسرها : القدر . رأس صليع : جبل لا نبت عليه . ( 3 ) الزماع ، بفتح الزاي وكسرها : المضاء في الأمر والعزم عليه . الولوع ، بفتح الواو العلاقة ، وفى اللسان : « ولع به ولعا وولوعا ، الاسم والمصدر جميعا بالفتح » . يقول : أزمع على ما تستطيع ، فلكل شئ ناحية تعلق بها النفس . ( 4 ) من أبيات في الحماسة 1 : 217 - 218 من شرح التبريزي . ( 5 ) مشوا ، بفتح الميم : من المشي ، أي أمشوا ، يقال « مشى » و « مشى » بالتضعيف و « تمشى » . و « مشوا » بضم الميم : امسحوا ، من المش وهو المسح . المصلم : المستأصل الأذنين وإنما يوصف النعام بذلك لأنها لا آذان لها ظاهرة . والمعنى : إن قبلتم الدية ولم تثأروا فامشوا أذلاء بآذان مجدعة كآذان النعام . والبيت في اللسان 8 : 239 و 15 : 233 .