ابن قتيبة الدينوري

342

الشعر والشعراء

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بجنب الغضا أزجى القلاص النّواجيا ( 1 ) فليت الغضا لم يقطع الرّكب عرضه * وليت الغضا ماشى الرّكاب لياليا ألمّ ترني بعت الضّلالة بالهدى * وأصبحت في جيش ابن عفّان غازيا لعمري لئن غالت خراسان هامتي * لقد كنت عن بابى خراسان نائيا فيا صاحبي رحلي دنا الموت فاحفرا * برابية ، إني مقيم لياليا وخطَّا بأطراف الأسنّة مضجعى * وردّا على عينىّ فضل ردائيا ولا تحسدانى ، بارك الله فيكما ، * من الأرض ذات العرض ، أن توسعا ليا تذكَّرت من يبكى علىّ فلم أجد * سوى السّيف والرّمح الرّدينىّ باكيا ( وقال يهجو الحجّاج ( 2 ) : فإن تنصفوا يا آل مروان نقترب * إليكم ، وإلَّا فأذنوا ببعاد فإنّ لنا عنكم مزاحا ومزحلا * بعيس إلى ريح الفلاة صواد فماذا عسى الحجّاج يبلغ جهده * إذا نحن جاوزنا قناة زياد ( 3 ) فلولا بنو مروان كان ابن يوسف * كما كان عبدا من عبيد إياد زمان هو العبد المقرّ بذلَّة * يراوح صبيان القرى ويغادى ) وليس له عقيب . 611 * وممّا سبق إليه ( فأخذ عنه ) قوله ( 4 ) : العبد يقرع بالعصا * والحرّ يكفيه الوعيد

--> ( 1 ) الغضا : من نبات الرمل له هدب كهدب الأرطى ، قال ثعلب : « يكتب بالألف ، لا أدرى لم ذلك ؟ » نقله في اللسان . القلاص : جمع قلوص وهى الفتية من الإبل . ( 2 ) الأبيات نقلها في الخزانة عن ابن قتيبة . وهى في الكامل 446 - 447 وهناك بيت زائد . ( 3 ) البيت وما بعده في المعارف 238 . ( 4 ) انظر الوساطة 190 .