ابن قتيبة الدينوري
299
الشعر والشعراء
32 - النمر بن تولب ( 1 ) 533 * هو من عكل . وكان شاعرا جوادا ، ويسمّى الكيّس ، لحسن شعره وهو جاهلىّ ، وأدرك الإسلام فأسلم . وهو القائل لرسول الله صلى اللَّه عليه وسلم : إنّا أتيناك وقد طال السّفر * ( نقود خيلا ضمّرا فيها عسر ) ( 2 ) نطعمها الشّحم إذا عزّ الشّجر * ( والخيل في إطعامها اللَّحم ضرر ) ( 3 ) 534 * الشحم : يعنى اللَّبن . وعاش إلى أن خرف وأهتر وألقى على لسانه : أصبحوا الراكب ، فألقى رجل على لسانه : افعلوا بالراكب ( 4 ) ! فجعل يقولها ، وكان له ابن يقال له ربيعة ، وهاجر إلى الكوفة . 535 * وذكر الأصمعىّ عن حمّاد بن ربيعة بن النّمر ( 5 ) أنه قال :
--> ( 1 ) النمر : يضبط في كثير من الكتب بفتح النون وكسر الميم ، وبذلك ضبط في ل وكذلك ضبطه صاحب القاموس ، وحكى أنه يقال فيه أيضا سكون الميم مع فتح النون وكسرها . ونحن نرجح ضبطه بفتح النون وسكون الميم ، فقد نص عليه أبو حاتم قال : « النمر بن تولب ، بفتح النون وتسكين الميم ولا يقال النمر » نقله عنه ابن دريد في الاشتقاق 113 والجمهرة 2 : 416 وكذلك نقله عنه الأخفش في زياداته على الكامل للمبرد 185 . وترجمة النمر في كتب الصحابة وطبقات ابن سعد ج 7 ق 1 ص 26 والأغانى 19 : 157 - 162 والمعمرين 63 والجمحى 36 - 38 واللآلي 284 - 285 والخزانة 1 : 152 - 156 . ( 2 ) من رجز في الأغانى 19 : 159 . ( 3 ) تفسير الشحم باللبن شئ نادر جدا ، لم أجده إلا للمؤلف ثم وجدت في اللسان 11 : 162 « نعلفها اللحم » وقال : « إنما يعنى أنهم يسقون الخيل الألبان إذا أجدبت الأرض فيقيمها مقام العلف » . ( 4 ) هكذا في نسخ الكتاب ، والذي نقله صاحب الخزانة عنه لفظ أوضح من هذا في الفحش ، فلعل الناسخ كنى عنه بكلمة « افعلوا » . ( 5 ) في الأغانى 19 : 162 « حماد بن الأخطل بن النمر » وهو خطأ أو شذوذ ، فإن كل الروايات تذكر أن ابن النمر اسمه « ربيعة » وفى موضع آخر من الأغانى 160 « حماد ابن ربيعة » على الصواب .