ابن قتيبة الدينوري
280
الشعر والشعراء
27 - النابغة الجعدي ( 1 ) 494 * هو عبد الله بن قيس ( 2 ) ، من جعدة بن كعب بن ربيعة . وإخوة جعدة عقيل وقشير والحريش . وكان يكنى أبا ليلى ، وهو جاهلىّ . وأتى رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم وأنشده : أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرّة نيّرا بلغنا السّماء مجدنا وجدودنا * وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا ( 3 ) فقال رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم : « إلى أين أبا ليلى ؟ » فقال : إلى الجنّة ، فقال رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم : « إن شاء الله » وأنشده : ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمى صفوه أنّ يكدّرا ( ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا ) فقال رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم : « لا يفضض الله فاك » قال : فبقى عمره لم تنقض له سنّ ( 4 ) .
--> ( 1 ) ترجمته في الاستيعاب 320 - 235 وأسد الغابة 5 : 2 - 4 والروض الأنف 1 : 53 وتاريخ إصبهان 1 : 73 - 74 والإصابة 6 : 218 - 221 والمعمرين لأبى حاتم 64 - 66 والجمحى 26 - 28 والأغانى 4 : 127 - 139 والخزانة 1 : 509 - 515 والمؤتلف 191 والمرزباني في المعجم 321 وفى الموشح 64 - 67 واللآلي 247 . ( 2 ) في اسمه خلاف كثير ، ورجح بعضهم أن اسمه « قيس بن عبد الله » قال صاحب الأغانى : « وهذا وهم ممن قال إن اسمه قيس . وليس يشك في أنه كان له أخ اسمه وحوح بن قيس . وهو الذي قتله بنو أسد » . ( 3 ) البيت في اللسان 6 : 202 . والبيتان من قصيدة طويلة 76 بيتا في جمهرة أشعار العرب 145 - 148 . وانظر تاريخ الطبري 13 : 50 . ( 4 ) في تخريج هذا الحديث كلام طويل . فصله الحافظ في الإصابة وانظره أيضا في تاريخ ابن كثير 6 : 168 .