ابن قتيبة الدينوري

278

الشعر والشعراء

26 - زيد الخيل ( 1 ) 489 * هو زيد الخيل بن مهلهل ، من طيّئ . جاهلىّ ، وأدرك الإسلام ، ووفد على النبي صلى اللَّه عليه وسلم في وفد طيّئ وأسلم ، وسمّاه « زيد الخير » وقال له : « ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصّفة ليسك » يريد : غيرك . وقطع له أرضين ، وكانت المدينة وبئة ، فلما خرج من عند النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « إن ينج زيد من أمّ ملدم ( 2 ) » . فلما بلغ بلده مات ( 3 ) . 490 * وكان يكنى أبا مكنف ، وكان له ابنان ، يقال لهما مكنف وحريث ، أسلما وصحبا النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم وشهدا قتال الرّدّة مع خالد بن الوليد . وحمّاد الراوية مولى مكنف . 491 * ( وحريث هو الذي يقول يرثى أوس بن خالد ، وقتل في حرب : ألا بكر النّاعى بأوس بن خالد * أخي الشّتوة الغبراء والزّمن المحل ( 4 ) فلا تجزعي يا أمّ أوس فإنّه * تصيب المنايا كلّ حاف وذى نعل فإن تقتلوا بالغدر أوسا فإنني * تركت أبا سفيان ملتزم الرّحل ( 5 )

--> ( 1 ) له ترجمة في الاستيعاب 199 وأسد الغابة 2 : 241 - 242 والإصابة 3 : 34 - 35 والأغانى 16 : 46 - 56 والخزانة 2 : 446 - 448 واللآلي 60 . ( 2 ) أم ملدم : كنية الحمى . ( 3 ) انظر طبقات ابن سعد ج 1 ق 2 ص 59 - 60 وسيرة ابن هشام 946 - 947 وسيرة ابن سيد الناس 2 : 236 - 237 . ( 4 ) الشتوة : الشتاء ، وقيل : الشتاء جمع شتوة . المحل : الجدب والشدة . الأبيات في الأغانى 16 : 56 والحماسة 2 : 324 - 325 . ( 5 ) ملتزم الرحل : أي ملتزم السرج ، قتله على ظهر فرسه فانكب على السرج ومات . وأبو سفيان هذا رجل من قريش أرسله عمر يستقرئ أهل البادية ، فمن لم يقرأ شيئا من القرآن عاقبه ، فاستقرأ أوسا ، وهو ابن عم لزيد الخيل ، فلم يقرأ فضربه فمات ، فأقبل حريث فشد عليه فقتله وقتل ناسا من أصحابه ، ثم هرب إلى الشأم .