ابن قتيبة الدينوري

275

الشعر والشعراء

داخله ، وأحسبنى قد رأيت هذا بعينه في البادية . 484 * ومما سبق إليه فأخذ منه قوله : من المسبلين الرّيط لذّ كأنّما * تشرّب ضاحي حلده لون مذهب ( 1 ) أخذه الأخطل فقال : لذّ تقبّله النّعيم كأنّما * مسحت ترائبه بماء مذهب ( 2 ) 485 * وقوله يذكر قوما ماتوا : وإنّا وإخوانا لنا قد تتابعوا * لكالمغتدى والرائح المتهجّر أخذه المحدث فقال ( 3 ) : سبقونا إلى الرّحي‍ * ل وإنّا لبالأثر 486 * ويستجاد له قوله في النعمان ، يصف نظره وشرّته ( 4 ) : وانتضلنا وابن سلمى قاعد * كعتيق الطَّير يغضى ويجلّ ( 5 ) والهبانيق قيام ، معهم * كلّ محجوم إذا صبّ همل ( 6 )

--> ( 1 ) الريط : جمع ريطة ، وهى الملاءة إذا كانت قطعة واحدة كلها نسج واحد . لذ : من اللذة ، يقال « رجل لذ » أي ملتذ . ( 2 ) ه تقابله ب د تقيله ف س يقبله ، وكلها خطأ . تقبله النعيم : بدا عليه واستبان فيه . والبيت في الديوان 27 واللسان 14 : 56 . وسيأتي في أبيات 311 ل . ( 3 ) هو أبو نواس . والبيت في ديوانه 195 . ( 4 ) الشرة ، بكسر الشين : النشاط . ( 5 ) عتيق الطير : البازي . ابن سلمى : هو النعمان بن المنذر . يغضى : أثبتت في ل « يغض » بدون الياء ، وهو خطأ لا وجه له . يجل : أصله « يجلى » ، يقال « جلى ببصره تجلية » إذا رمى به ، كما ينظر الصقر إلى الصيد . والبيت في اللسان 12 : 106 و 18 : 164 . ( 6 ) الهبانيق : الوصفاء ، واحدهم « هبنق وهبنوق » بضم الهاء والنون فيهما . محجوم : في اللسان « ملثوم » ، والمراد إبريق الخمر شد عليه اللثام ، أو وضع عليه الحجام ، وأصله ما يجعل في فم البعير لئلا يعض . والبيت في اللسان 12 : 243 .