ابن قتيبة الدينوري
27
الشعر والشعراء
[ النقد بالجزء الثاني ] الشعر والشعراء لابن قتيبة ( الجزء الثاني ) وأخيرا - وبعد ترقب وانتظار طال أمده حتى أربى على أربع سنين - أخرج القاضي الفاضل الشيخ « أحمد محمد شاكر » الجزء الثاني من كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة . وقد سبق أن تناولت الجزء الأول بالنقد في هذه المجلة ( مجلة الكتاب ) ( يونية 46 ص 295 - 309 ) وقد قرأه الشيخ إذا ذاك وأعجب به وسلم بما فيه ( 1 ) ، ووعدني بنشره في آخر الجزء الثاني لينتفع به قراء الكتاب في تصحيح تلك الأخطاء ، ولعل مشاغل الشيخ قد حالت بينه وبين الوفاء به ( 2 ) ، كما حالت بينه وبين إتمام تحقيق الكتاب ، فعهد في إكماله إلى الأستاذ عبد السلام هارون ، وذلك من صفحة 803 إلى آخر الكتاب . وقد تصفحت هذا الجزء ، وألفيت فيه كسابقه كثيرا من الملاحظات ولكن ضيق نطاق المجلة يعوق عن ذكر أكثرها ، ولا يسمح إلا بإيراد أقلها . ومن ثم نكتفي بذكر النماذج التالية ، مرتبة وفق ترتيب صفحات الكتاب . 1 - ( الفقرة 978 ) : « وكان الأقيشر صاحب شراب ، فأخذه الأعوان بالكوفة وقالوا : شارب خمر ، فقال : لست شارب خمر ولكني أكلت سفرجلا ، وأنشأ يقول : يقولون لي : إنكه شربت مدامة * فقلت لهم : لا بل أكلت سفرجلا » علق الشيخ على هذا البيت بقوله :
--> ( 1 ) أما التسليم بما فيه - بإطلاق - فإنه لم يكن . ولكني وافقت عليه إجمالا ، مع احتفاظ - كل منا برأيه في مواضع النظر واختلاف الرأي . ( أحمد محمد شاكر ) . ( 2 ) ليست المشاغل وحدها هي التي تحول بيني وبين الوفاء . ولكني كنت مسافرا عند تمام الكتاب ( أحمد محمد شاكر ) .