ابن قتيبة الدينوري
248
الشعر والشعراء
20 - الأسود بن يعفر ( 1 ) 428 * جاهلىّ . هو من بنى حارثة بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم ، ويكنّى أبا الجرّاح ، وكان أعمى ( 2 ) ، ولذلك قال ( 3 ) : ومن الحوادث لا أبا لك أنّنى * ضربت علىّ الأرض بالأسداد لا أهتدى فيها لمدفع تلعة * بين العذيب وبين أرض مراد ( 4 ) وفيها يقول : ماذا أؤمّل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم ، وبعد إياد أهّل الخورنق والسّدير وبارق * والقصر ذي الشّرفات من سنداد ( 5 ) نزلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجئ من أطواد
--> ( 1 ) يعفر : بفتح الياء وضم الفاء ، ممنوع من الصرف . وبضمها ، فيصرف لزوال علة وزن الفعل . وحكى الأنباري 846 عن أبي عكرمة أنه يقال أيضا بفتح الياء وكسر الفاء وأنه أكثر . وللأسود المفضليتان 44 ، 125 وله ترجمة في الجمحي 32 - 34 والأغانى 128 - 133 والخزانة 1 : 193 - 196 . والاشتقاق 149 . وهو شاعر جاهلي مقدم فصيح فحل ، كان ينادم النعمان بن المنذر ، ولما أسن كف بصره . وكان يكثر التنقل في العرب يجاورهم فيذم ويحمد . ( 2 ) ولذلك عدوه من العشى ، هو أعشى بنى نهشل . ( 3 ) من المفضلية 44 قال فيها الجمحي : « له واحدة طويلة رائعة لاحقة بأول الشعر ، لو كان شفعها بمثلها قدمناه على أهل مرتبته » . وهى معدودة من مختار أشعار العرب وحكمها ، مفضلة مأثورة وقد وعد الرشيد من ينشده إياها عشرة آلاف درهم جائزة . ( 4 ) العذيب : ماء بينه وبين القادسية أربعة أميال . والذي في المفضليات وغيرها من المصادر « العراق » بدل « العذيب » . ( 5 ) سنداد : نهر أسفل من الحيرة ، بينها وبين البصرة . وفى الأنباري : « الرواية بكسر السين إلا أن أحمد أنشدنيه بالفتح ، وسألت ثعلبا عنها فلم يعرف غير الكسر » . وهذه الأبيات في البلدان 5 : 15 .