ابن قتيبة الدينوري

24

الشعر والشعراء

الناشران ، وإنما قال « آلوا الجمال » جاء في لسان العرب ( 11 : 34 ) : حتى إذا أمعروا صفقى مباءتهم * وجرد الخطب أثباج الجراثيم آلوا الجمال هراميل العفاء بها * على المناكب ريع غير مجلوم آلوا الجمال : أي : ردوها لير تحلوا عليها » . 7 - ( الفقرة 929 ) من القصيدة نفسها : واستنّ فوق الحذارى القلقلان كما * شكل الشّنوف يحاكى بالهيانيم الحذارى : جمع حذرية وهى الأرض الصلبة . والقلقلان : النبت » . وشرح الأستاذ هذا النص بقوله : « استن : أسرع » . كما شكل « ما » زائدة ، أراد كشكل الشنوف . جمع شنف . وهو القرط الذي يلبس في أعلى الأذن . الهيانيم : جمع هينمة . وهى الصوت الخفي لا يفهم . والقلقلان كما في اللسان : شجر أخضر ينهض على ساق . ومنابته الآكام دون الرياض ، وله حب كحب اللوبياء يؤكل ، والسائمة حريصة عليه » وهذا شرح قاموسى لا يوضح المعنى للقارئ . وإذا كانت « ما » زائدة كما قال الأستاذ فلماذا ضبط شكل بضم اللام ؟ والصواب « كما شكل » بكسر اللام . واستن القلقلان : اضطرب وتحرك . أراد عندما يبس . وكان من الواجب على الأستاذ أن لا ينقل ما نقله في تعريف القلقلان عن اللسان ، لأنه لا يفيد ولا يعين على اجتلاء التشبيه ، وأن ينقل بدله ما جاء في اللسان ( 14 : 83 ) : القلقلان : نبت ينبت في الجلد وغلظ السهل . وله سنف أفيطح ينبت في حبات كأنهن العدس فإذا يبس فانتفخ وهبت به الريح سمعت تقلقله كأنه جرس » . فهذا التعريف هو الذي يجلو معنى البيت ويفصح عن وجه الشبه الذي أراغ إليه الشاعر .