ابن قتيبة الدينوري

229

الشعر والشعراء

فصاحت ليلى : واذلَّاه ! يا لتغلب ! فسمعها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه ، ونظر إلى عمرو بن هند ، فعرف الشرّ في وجهه ، فقام إلى سيف لعمرو بن هند معلَّق بالرّواق ، [ و ] ( 1 ) ليس هناك سيف غيره ، فضرب به رأس عمرو بن هند حتى قتله ، ونادى في بنى تغلب ، فانتهبوا جميع ما في الرّواق ، وساقوا نجائبه ، وساروا نحو الجزيرة ، ففي ذلك يقول عمرو بن كلثوم ( 2 ) : بأىّ مشيّة عمرو بن هند * تطيع بنا الوشاة وتزدرينا تهدّدنا وأوعدنا رويدا * متى كنّا لأمّك مقتوينا ( 3 ) وقال الفرزدق ( لجرير ) : ما ضرّ تغلب وائل أهجوتها * أم بلت حيث تناطح البحران قوم هم قتلوا ابن هند عنوة * عمرا ، وهم قسطوا على النّعمان وقال أفنون التّغلبىّ : لعمرك ما عمرو بن هند إذا دعا * ليخدم أمّى أمّه بموفّق ( 4 ) 386 * ويقال إن أخاه مرّة بن كلثوم هو قاتل المنذر بن النعمان بن المنذر ، وفى ذلك يقول الأخطل :

--> ( 1 ) الزيادة من ه س ف والخزانة . ( 2 ) من المعلقة ، شرح التبريزي 225 ، 226 . ( 3 ) المقتوون : الخدم ، الواحد « مقتوى » و « مقتى » وأصله من القتو والمقتى ، وهو الخدمة ، خدمة الملوك خاصة . وانظر شرح التبريزي والزوزنى والقاموس . ورواه في اللسان 20 : 75 « مقتوينا » بضم الميم ، جعله من « الاقتواء » وقال : « أي متى اقتوتنا أمك فاشترتنا » . وانظر الخزانة 3 : 326 - 329 . ( 4 ) هكذا رواه المؤلف هنا وفيما يأتي ( 249 ل ) ويحتاج إلى تأول ، لأن أم عمرو بن كلثوم غير أم أفنون . ورواية النقائض 886 والحيوان 3 : 135 وتاريخ ابن الأثير 1 : 226 * لتخدم ليلى أمه بموفق * وهى الأصح .