ابن قتيبة الدينوري
222
الشعر والشعراء
فلما ارتدّ منها ارتدّ صلبا * يجرّ المال والصّدر الضّغينا أتتها العيس تحمل ما دهاها * وقنّع في المسوح الدّار عينا ودسّ لها على الأنفاق عمرا * بشكَّته ، وما خشيت كمينا فجلَّلها قديم الأثر عضبا * يصكّ به الحواجب والجبينا ( 1 ) فأضحت من خزائنها كأن لم * تكن زبّاء حاملة جنينا وأبرزها الحوادث والمنايا * وأىّ معمّر لا يبتلينا إذا أمهلن ذا جدّ عظيم * عطفن له ولو فرّطن حينا ولم أجد الفتى يلهو بشئ * ولو أثرى ولو ولد البنينا 374 * هو ( 2 ) عدىّ بن زيد بن حماز ( 3 ) بن زيد بن أيّوب بن محروف ( 4 ) ابن عامر بن عصيّة ( 5 ) بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم . وأوّل من نزل الحيرة منهم أيّوب ، بسبب دم أصابه ، وكان منزله اليمامة . وكان حماز أوّل من تعلم الكتابة من بنى أيّوب ، وكتب للنعمان الأكبر . 375 * وكان عدىّ ترجمان أبرواز ملك فارس وكاتبه بالعربيّة ، فلما قتل عمرو بن هند وصف له عدىّ بن زيد النعمان بن المنذر بن امرئ القيس ، وأشار عليه بتوليته العرب ، واحتال في ذلك حتى ولَّاه من بين إخوته ، وكان أدمّهم وأقبحهم . ثم بلغ النعمان عن عدىّ شئ فخافه ، فاحتال حتى وقع في يده ،
--> ( 1 ) الأثر : بسكون الثاء : فرند السيف ورونقه . ( 2 ) هذا نص الترجمة في ب ه د . ( 3 ) ب د « حماد » ف س « جماد » بالجيم وتشديد الميم . وقد أشرنا في الترجمة الأولى 225 إلى الخلاف في هذا الاسم . ( 4 ) ب د « محروب » . ( 5 ) ب د « عصبة » بفتح العين والصاد والباء الموحدة .