ابن قتيبة الدينوري

213

الشعر والشعراء

فأدرك طريدته وهو ثان من عنان فرسه ، لم يضربه بسوط ، ولا مراه بساق ، ولا زجره ، قال : ما هو بأشعر منّى ولكنّك له وامق ( 1 ) ! فطلَّقها فخلف عليها علقمة ، فسمّى بذلك « الفحل » . ويقال : بل كان في قومه رجل يقال له علقمة الخصىّ ، ففرّقوا بينهما بهذا الاسم . 359 * ومن جيّد قوله ( 2 ) : فإن تسألوني بالنّساء فإنّنى * بصير بأدواء النّساء طبيب إذا شاب رأس المرء أو قلّ ماله * فليس له في ودّهنّ نصيب يردن ثراء المال حيث علمنه * وشرخ الشّباب عندهنّ عجيب ( 3 ) 360 * هو ( 4 ) تميمىّ ، من ربيعة الجوع ( 5 ) ، وهو الذي يقال له الفحل ، وكان ينازع امرأ القيس الشعر ، فقال كل واحد منهما لصاحبه : أنا أشعر منك ، فقال علقمة : قد حكَّمت امرأتك أمّ جندب بيني وبينك . فقال : قد رضيت . فقالت أمّ جندب : قولا شعرا تصفان فيه الخيل على روىّ واحد وقافية واحدة ،

--> ( 1 ) وامق : أي : محبة . وفرق أبو رياش بين الوماق ، بكسر الواو ، والعشق ، فقال : « الوماق : محبة لغير ريبة ، والعشق : محبة لريبة » . ( 2 ) هي الأبيات 8 - 10 من المفضلية 119 . ( 3 ) سيأتي 341 ل . ( 4 ) وهذه الترجمة الثابتة في ب د ه . ( 5 ) الربائع من بنى تميم أربعة : ربيعة الكبرى ، وهو ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وهو ربيعة الجوع . وربيعة الوسطى ، وهو ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة . وربيعة الصغرى ، وهو ربيعة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة . والرابعة ربيعة ابن كعب بن سعد بن زيد مناة . وقد يخطئ النسابون في النسب إليهم ، كما أخطأ ابن دريد في الاشتقاق 133 فجعل علقمة من ربيعة الصغرى بنى مالك بن حنظلة ، وهو من ربيعة الكبرى . وانظر المفضلية 119 والنقائض 186 ، 699 والأنبارى 772 .