ابن قتيبة الدينوري
21
الشعر والشعراء
[ ج - ما يتعلق بالشرح والتعليقات ، وعدم الرجوع إلى المخطوطات ، والاعتماد على المصادر الثانوية في تحقيق النصوص ] أما الملاحظات التي تتعلق بالشرح والتعليقات ، وعدم الرجوع إلى المخطوطات ، والاعتماد على المصادر الثانوية في تحقيق النصوص ، فإني أجمل الكلام عليها وأكتفى ببعض النماذج منها : 1 - الفقرة ( 107 ) قال الشماخ : لما رأتنا واقفي المطيات * قامت تبدّى لي بأصلتيّات غرّ أضاء ظلمها الثنيّات * خود من الظعائن الضّمريّات ترك الأستاذ شرح الأصلتيات مع غرابتها ، ومعناها : الأسنان الجميلة المستوية البراقة ، وشرح الشطر الأخير بقوله « الخود : الفتاة الحسنة الشابة . الضمريات : من الضمور وهو الهزال ، فالضمر من الرجال المهضم البطن اللطيف الجسم والأنثى ضمرة » والصواب في شرح الضمريات ما قاله الشنقيطي في شرح الديوان « الضمريات صفة ظعائن ، أي : هن من بنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة » . 2 - ( الفقرة 548 ) قال الشماخ : تخامص عن برد الوشاح إذا مشت * تخامص حافى الرّجل في الأمعز الوجى وشرح الأستاذ البيت بقوله « تخامص : تتخامص ، أي تتجافى عن المشي . الأمعز : الأرض الغليظة ذات الحجارة . الوجى : الحافي وهو هنا صفة للحافى » والذي في لسان العرب نقلا عن ابن السكيت : « الوجى أن يشتكى البعير باطن خفه » ويقول الأعشى في هذا المعنى : غراء فرعاء مصقول عوارضها * تمشى الهوينا كما يمشى الوجى الوجل وقد جاء بيت الشماخ صحيحا في ديوانه : « تخامص حافى الخيل في الأمعز الوجى » . وذكر دى غوية أن بعض النسخ فيها « تخامص جافى الخيل » . ولها وجه ، جاء في لسان العرب : « جفا الشئ يجفو جفاء : لم يلزم مكانه ، كالسرج يجفو عن الظهر ، وكالجنب يجفو عن الفراش » .