ابن قتيبة الدينوري

201

الشعر والشعراء

على صفحتيه بعد حين جلائه * كفى بالذي أبلى وأنعت منصلا ( 1 ) 332 * هو ( 2 ) من تميم ، أسيدىّ ، وهو شاعر تميم . قال أبو عبيدة : حدّثنى يونس عن أبي عمرو بن العلاء قال : كان أوس شاعر مضر ، حتّى أسقطه النابغة وزهير ، فهو شاعر تميم في الجاهليّة غير مدافع . 333 * وقال الأصمعىّ : قال أوس بن حجر : لعمرك إنّا والأحاليف هؤلاء * لفى حقبة أظفارها لم تقلَّم ( 3 ) أي نحن في حرب ، فأخذ المعنى زهير والنابغة ، قال زهير : لدى أسد شاكي السّلاح مقذّف * له لبد أظفاره لم تقلَّم وقال النابغة : وبنو قعين لا محالة أنّهم * آتوك غير مقلَّمى الأظفار 334 * وقال الأصمعىّ : أوس بن حجر أشعر من زهير ، ولكنّ النابغة طأطأ منه ، قال أوس : ترى الأرض منّا بالفضاء مريضة * معضلة منّا بجمع عرموم ( 4 )

--> ( 1 ) أنعت : حسن وجهه حتى ينعت . المنصل ، بضم الصاد وبفتحها : السيف ، ونقل في اللسان عن ابن سيده أنه لا يعرف في الكلام اسم على « مفعل » بضم أوله مع ضم ثالثه وفتحه إلا هذا وقولهم « منخل » بضم الخاء وفتحها . ( 2 ) من هنا يبدأ نص الترجمة في ب ه د . ( 3 ) هؤلاء : استعملها مقصورة ، وهو جائز ، والأفضل رسمها بالياء ، وبذلك رسمها الربيع في رسالة الشافعي ( ص 563 بشرحنا ) ولاستعمالها مقصورة شاهد آخر في المعرب للجواليقى 342 . ( 4 ) معضلة : من قولهم « عضلت الأرض بأهلها » بتشديد الضاد : إذا ضاقت بهم لكثرتهم . والبيت في اللسان 13 : 478 .