ابن قتيبة الدينوري

193

الشعر والشعراء

8 - الحارث بن حلزة اليشكري ( 1 ) 319 * هو من بنى يشكر ، من بكر بن وائل . وكان أبرص ، وهو القائل : آذنتنا ببينها أسماء * ربّ ثاو يملّ منه الثّواء ( 2 ) ويقال إنّه ارتجلها بين يدي عمرو بن هند ارتجالا ، في شئ كان بين بكر وتغلب بعد الصلح ، وكان ينشده من وراء السّجف ، للبرص الذي كان به ، فأمر برفع السّجف بينه وبينه ( 3 ) ، استحسانا لها ، وكان الحارث متوكَّئا على عنزة ، فارتزّت في جسده وهو لا يشعر ( 4 ) . 320 * وكان له ابن يقال له : مذعور ، ولمذعور ابن يقال له : شهاب بن مذعور ، وكان ناسبا ، وفيه يقول مسكين الدارمىّ : هلمّ إلى ابن مذعور شهاب * ينبّئ بالسّفال وبالمعالى 321 * قال الأصمعىّ : قد أقوى الحارث بن حلَّزة في قصيدته التي ارتجلها ، قال : فملكنا بذلك الناس إذ ما * ملك المنذر بن ماء السّماء ( 5 )

--> ( 1 ) ترجمنا له في المفضلية 25 . وانظر ترجمته في الأغانى 9 : 171 - 174 والخزانة 1 : 158 ومعاهد التنصيص 138 - 139 . ( 2 ) هو صدر معلقته . ( 3 ) س ب « وكان ينشده من وراء سبعة ستور ، فأمر برفع الستور عنه » وهو يوافق نص الخزانة . ( 4 ) العنزة ، بفتح النون : عصا في قدر نصف الرمح ، فيها سنان أو زج كزج الرمح ، يتوكأ عليها . وضبطت في ل بسكون النون ، وهو خطأ . ارتزت : ثبتت في جسده مثل رز السكين في الحائط . وفى الخزان : « وزعم الأصمعي أن الحارث قال قصيدته هذه وهو ابن مائة وخمس وثلاثين سنة » . وكذلك في شرح القصائد العشر 240 . ( 5 ) في الشرح 254 والخزانة 2 : 228 « حتى » بدل « إذ ما » .