ابن قتيبة الدينوري
191
الشعر والشعراء
ذكر أنّهم يعطون إذا سكروا ، ولم يشرط لهم ذلك في صحوهم ( 1 ) كما قال عنترة ( 2 ) : وإذا شربت فإنّنى مستهلك * مالي ، وعرضى وافر لم يكَّلم وإذا صحوت فما أقصر عن ندى * وكما علمت شمائلى وتكرّمى قالوا : والجيّد قول زهير ( 3 ) : أخو ثقة لا تتلف الخمر ماله * ولكنّه قد يتلف المال نائله وقال بعض المحدثين : فتى لا تلوك الخمر شحمة ماله * ولكن عطايا عوّد وبوادى 317 * وطرفة أوّل من ذكر الأدرة في شعره ، فقال : فما ذنبنا في أن أداءت خصاكم * وأن كنتم في قومكم معشرا أدرا إذا جلسوا خيّلت تحت ثيابهم * خرانق توفى بالضّغيب لها نذرا ( 4 ) وذكرها النابغة الجعدىّ فقال : كذى داء بإحدى خصيتيه * وأخرى لم توجّع من سقام فضمّ ثيابه من غير برء * على شعراء تنقض بالبهام ( 5 )
--> ( 1 ) ب د « ولم يشرط في ذلك صحوهم » . ( 2 ) سيأتي البيتان 133 ل . ( 3 ) مضى البيت 149 . ( 4 ) الخرانق : جمع خرنق وهو ولد الأرنب ، يكون للذكر والأنثى . الضغيب : صوت الأرنب . ( 5 ) الشعراء ، بفتح الشين كما نص عليه شرح القاموس : الخصية الكثيرة الشعر ، وضبطت بالقلم في اللسان بالكسر ، وهو خطأ . تنقض ، بالقاف من قولهم : « أنقض بالدابة » أي صوت صوتا بفمه يدعوها به . وفى ه « ينفض » وفى سائر الأصول « ينفض » بالفاء ثلاثي ، وهو خطأ . البهام ، بكسر الباء : جمع بهمة ، وهو الصغير من أولاد الغنم والبقر وغيرها ، الذكر والأنثى فيه سواء . قال في اللسان : « عنى أدرة فيها إذا فشت خرج لها صوت كتصويت النقض بالبهم إذا دعاها » . والبيت فيه 6 : 79 بصدر آخر ولم ينسبه ، ورواه شرح القاموس 3 : 305 كرواية اللسان ونسبه لجعدى .