ابن قتيبة الدينوري

189

الشعر والشعراء

ومنهنّ تقريط الجواد عنانه * إذا استبق الشّخص الخفىّ الفوارس ( 1 ) 310 * ومما سبق إليه قوله ( 2 ) : ستبدى لك الأيّام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لَّم تزود وقال غيره : ويأتيك بالأنباء من لم تبع له * بتاتا ولم تضرب له وقت موعد ( 3 ) 311 * ومن جيد شعره : ألا أيّها اللَّاحىّ أن أحضر الوغى * وأن أشهد اللَّذّات : هل أنت مخلدى ( 4 ) فإن كنت لا تستطيع دفع منيّتى * فذرني أبادرها بما ملكت يدي أرى قبر نحّام بخيل بماله . . . . البيت * أرى الدّهر كنزا . . . البيتين ( 5 ) 312 * ومن جيّد شعره : ولا غرو إلَّا جارتي وسؤالها * ألا هل لَّنا أهل ؟ سئلت كذلك ( 6 ) دعا عليها بأن تغترب حتّى تسأل كما سألته . 313 * ومن حسن الدعاء قول النابغة الذبيانىّ :

--> ( 1 ) التقريط : فعل الفارس ، وهو حمل الجواد على أشد الحضر ، وذلك أنه إذا اشتد حضره امتد العنان على أذنه فصار كالقرط ، ونسبته للجواد نفسه توسع . ( 2 ) من المعلقة . ( 3 ) ب د « بالأخبار » « حق موعد » . وهذا البيت نسبه المؤلف لغير طرفة كما ترى ، ولكنه ثابت في المعلقة بعد البيت السابق ، في جمهرة أشعار العرب وشرح القصائد العشر وشرح الزوزنى على المعلقات وشرح ديوان طرفة . وذكر في اللسان 2 : 312 غير منسوب . البتات : الزاد ، وفسر في الجمهرة بالسر . ( 4 ) من المعلقة . اللاحى : اللائم والعاذل . ( 5 ) مضيا : 183 . ( 6 ) لا غرو : لا عجب . والبيت في الديوان 55 واللسان 19 : 358 .