ابن قتيبة الدينوري
187
الشعر والشعراء
امرأ القيس وزهيرا والنابغة ، ولكنّه يوضع مع أصحابه ، الحارث بن حلَّزة وعمرو ابن كلثوم وسويد بن أبي كاهل . 307 * وممّا سبق إليه طرفة فأخذ منه قوله يذكر السفينة : يشقّ حباب الماء حيزومها بها * كما قسم التّرب المفايل باليد ( 1 ) أخذه لبيد فقال : تشقّ خمائل الدّهنا يداه * كما لعب المقامر بالفيال وأخذه الطَّرمّاح فقال : وغدا تشقّ يداه أوساط الرّبا * قسم الفيال تشقّ أوسطه اليد 308 * ومن ذلك قوله : ومكان زعل ظلمانه * كالمخاض الجرب في اليوم ( 2 ) قد تبطَّنت وتحتى سرح * الخدر تتّقى الأرض بملثوم معر ( 3 ) أخذه عدىّ بن زيد ولبيد ، فقال عدىّ : ومكان زعل ظلمانه * كرجال الحبش تمشى بالعمد قد تبطَّنت وتحتى جسرة * عبر أسفار كمخراق وحد ( 4 )
--> ( 1 ) من المعلقة . حباب الماء : طرائقه ، وقيل معظمه . الحيزوم : الصدر . المفايل ، بالياء ، وفى ل « المفائل » بالهمزة ، وكذلك « الفيال » في البيتين الآتيين كتب فيها بالهمزة ، وهو خطأ . و « الفيال » بفتح الفاء وكسرها وتخفيف الياء : لعبة لفتيان الأعراب بالتراب ، يخبؤون الشئ في التراب ثم يقسمونه بقسمين ، ثم يقول الخابئ لصاحبه : في أي القسمين هو ؟ فإذا أخطأ قال له : فال رأيك . والبيت في اللسان 1 : 286 و 14 : 51 . ( 2 ) الزعل : النشيط . الظلمان : جمع ظليم ، وهو ذكر النعام . المخاض : الحوامل من النوق . الخدر : الشديد البرد . ( 3 ) تبطنت : صرت في بطنه . سرح : يريد ناقة منسرحة في مشيها ، أي سريعة . وفى الديوان 66 « وتحتى جسرة » . بملثوم : أي بخف ملثوم ، وهو الذي جرحته الحجارة . المعر : الذي ذهب شعره . ( 4 ) الجسرة : الناقة الطويلة الضخمة . وحد : منفرد .