ابن قتيبة الدينوري
184
الشعر والشعراء
298 * وكان أبو طرفة مات وطرفة صغير ، فأبى أعمامه أن يقسموا ماله ، فقال ( 1 ) : ما تنظرون بمال وردة فيكم * صغر البنون ورهط وردة غيّب ( 2 ) قد يبعث الأمر العظيم صغيره * حتى تظلّ له الدّماء تصبّب والظَّلم فرّق بين حيّى وائل * بكر تساقيها المنايا تغلب والصّدق يألفه الكريم المرتجى * والكذب يألفه الدّنىّ الأخيب 299 * ويتمثّل من شعره بقوله ( 3 ) : وتردّ عنك مخيلة الرّجل ال * عرّيض موضحة عن العظم ( 4 ) بحسام سيفك أو لسانك ، وال * كلم الأصيل كأرغب الكلم 300 * وبقوله : لنا يوم وللكروان يوم * تطير البائسات ولا نطير ( 5 ) الكروان : جمع كروان ، مثل شقذان وشقذان ، وهى دويبة ( 6 ) . 301 * ويقال إن أوّل شعر قاله طرفة أنّه خرج مع عمّه في سفر ، فنصب فخّا ، فلمّا أراد الرحيل قال : يالك من قبّرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضى واصفرى
--> ( 1 ) كذا في هذا الموضوع والخزانة ، وسيأتي ( 90 - 91 ل ) أنه قال ذلك لأخواله في مال أمه . والأبيات في الديوان 37 ، 38 . ( 2 ) ب ه د « بحق وردة » . وهى توافق الديوان . ( 3 ) س « ومما يتمثل به من شعره » . ( 4 ) العريض : الذي يتعرض الناس بالشر . ( 5 ) تفسير القرطبي 3 : 313 غير منسوب . البائسات : نصبها على الترحم ، وفاعل « تطير » ضمير لكروان ، والرفع على القطع ، وقد يكون على البدل من المضمر في « تطير » . قاله الأعلم فيما نقله أحمد بن الأمين في شرح الديوان . 7 . ( 6 ) يريد الشقذان ، وأما الكروان فهو طائر معروف ، ويسمى أيضا الحجل .