ابن قتيبة الدينوري

179

الشعر والشعراء

أحارث إنّا لو تساط دماؤنا * تزايلن حتّى لا يمسّ دم دما ( 1 ) يقول : إن دماءهم تنماز من دماء غيرهم ، وهذا ما لا يكون . 286 * وسمّى المتلمّس بقوله : وذاك أوان العرض جنّ ذبابه * زنابيره والأزرق المتلمّس العرض : الوادي . ويروى « حىّ ذبابه » ( 2 ) . 287 * هو ( 3 ) المتلمّس بن عبد العزّى ، ويقال : ابن عبد المسيح ، من بنى ضبيعة بن ربيعة ، ثم من بنى دوفن ، وأخواله بنو يشكر ، واسمه جرير ، وسمّى المتلمّس بقوله : فهذا أوان العرض حيّا ذبابه * زنابيره والأزرق المتلمّس 288 * وكان ينادم عمرو بن هند ملك الحيرة هو وطرفد بن العبد ( 4 ) ، فهجواه ، فكتب لهما إلى عامله بالبحرين كتابين ، أوهمهما أنّه أمر لهما فيهما بجوائز ، وكتب إليه يأمره بقتلهما ! فخرجا حتّى إذا كانا بالنّجف ، إذا هما بشيخ على يسار الطريق ، يحدث ، ويأكل من خبز في يده ، ويتناول القمل من ثيابه فيقصعه ! فقال المتلمّس : ما رأيت كاليوم شيخا أحمق ! فقال الشيخ : وما رأيت من حمقى ؟ أخرج خبيثا ، وأدخل طيبا ، وأقتل عدوّا ، أحمق منّى والله

--> ( 1 ) الحارث : هو « ابن قتادة بن التوأم ، الذي كان يناقض امرأ القيس بن حجر ويتعرض له » كما في الاشتقاق 206 . تساط : تخلط ، وفى بعض الروايات « تشاط » والمعنى واحد ، والروايتان ثابتتان في اللسان 9 : 212 . وستأتي رواية الشين المعجمة ( 88 ل ) . ( 2 ) الرواية الأولى توافق رواية الأغانى 21 : 120 واللسان 8 : 94 و 9 : 34 وقال : « يعنى الذباب الأخضر » . والرواية الثانية توافق رواية الاشتقاق 192 . ( 3 ) هذه الترجمة زيادة في ب د ه . ( 4 ) مضت القصة مختصرة 177 وأشرنا هناك إلى مصادر تفصيلها .