ابن قتيبة الدينوري
130
الشعر والشعراء
178 * وقال امرؤ القيس يصف فرسا : ويخطو على صمّ صلاب كأنّها * حجارة غيل وارسات بطحلب ( 1 ) أخذه النابغة الجعدىّ فقال : كأنّ حواميه ( 2 ) مدبرا * خضبن وإن كان لم يخضب حجارة غيل برضراضة * كسين طلاء من الطَّحلب 179 * وقال امرؤ القيس يصف الناقة : كأنّ الحصى من خلفها وأمامها * إذا نجلته رجلها خذف أعسرا ( 3 ) أخذه الشمّاخ فقال : لها منسم مثل المحارة خفّة * كأنّ الحصى من خلفه حذف أعسرا ( 4 ) وقال امرؤ القيس يصف فرسا : كميت يزلّ اللبد عن حال متنه * كما زلَّت الصّفواء بالمتنزّل ( 5 ) أخذه أوس بن حجر فقال :
--> ( 1 ) من قصيدة في الديوان 31 - 41 . الصم الصلاب : حوافر الفرس ، شبهها بالصخور الصم . الغيل : الماء الجاري . الوارسات : المصفرات من الطحلب ، لونها كلون الورس . والبيت في اللسان 8 : 141 وعجزه فيه 14 : 25 محرفا غير منسوب . ( 2 ) الحوامى : حروف الحوافر من عن يمين وشمال . ( 3 ) من قصيدة في الديوان 66 - 76 . نجلته : رمته بمناسمها . الخذف : رمى الحصا بالأصابع . الأعسر : الذي يعمل بيسراه ، فإذا خذف بها فقلما أصاب . والبيت في اللسان 10 : 407 . ( 4 ) المحارة : الصدفة ، شبه بها منسم الناقة . وفى اللسان عن أبي العميثل الأعرابي : « المحارة منسم البعير » فهذا على التشبيه ، أخذوه كأنه معنى وضعي ، ولم يشيروا إلى أصل التشبيه وأنه استعمال شاعر كالشماخ . ( 5 ) من المعلقة . يزل اللبد عن وسط ظهره . الصفواء : الصخرة الملساء . والبيت في اللسان 19 : 197 .