ابن قتيبة الدينوري
103
الشعر والشعراء
131 * وكإبدالهم الواو من الألف ، كقولهم « أفعو » و « حبلو » ( يريدون أفعى وحبلى ) وقال ابن عباس : لا بأس برمى الحدو ( للمحرم ) ( 1 ) . 132 * وأستحبّ له ألَّا يسلك فيما يقول الأساليب التي لا تصحّ في الوزن ولا تحلو في الأسماع ، كقول القائل : قل لسليمى إذا لاقيتها * هل تبلغنّ بلدة إلا بزاد قل للصّعاليك لا تستحسروا * من التماس وسير في البلاد ( 2 ) فالغزو أحجى على ما خيّلت * من اضطجاع على غير وساد لو وصل الغيث أبناء امرئ * كانت له قبّة سحق بجاد ( 3 ) وبلدة مقفر غيطانها * أصداؤها مغرب الشّمس تناد قطعتها صاحبي حوشيّة * في مرفقيها عن الزّور تعاد ( 4 ) 133 * وكقول المرقّش ( 5 ) : هل بالدّيار أن تجيب صمم * لو أنّ حيّا ناطقا كلَّم يأبى الشّباب الأقورين ولا * تغبط أخاك أن يقال حكم 134 * قال أبو محمد : وهذا يكثر ، وفيما ذكرت منه ما دلَّك على ما
--> ( 1 ) في النهاية 1 : 35 : « في حديث ابن عباس : لا بأس بقتل الأفعو ، أراد الأفعى ، فقلب ألفها في الوقف واوا ، وهى لغة أهل الحجاز . . . ومنهم من يقلب الألف ياء في الوقف ، وبعضهم يشدد الواو والياء » . وفى اللسان 1 : 47 : « وروى عن ابن عباس أنه قال : لا بأس بقتل الحدو والأفعو للمحرم . كأنها لغة في الحدأ » . ( 2 ) لا تستحسروا : لا تعيوا ولا تكلوا . ( 3 ) السحق : الثوب الخلق الذي انسحق وبلى . البجاد : كساء مخطط من أكسية الأعراب . وهذا من إضافة الصفة للموصوف . ( 4 ) حوشية : يريد ناقة حوشية ، والإبل الحوشية : الوحشية ، أو هي نوع من الإبل لا يكاد يدركها التعب . يريد أن هذه الناقة كانت صاحبته في اجتياز القفر . ( 5 ) مضى البيتان وسيأتي البيت الثاني 104 ل .