لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

33

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

فقلت : كيف أصبحت أصلحك الله ؟ فقال : ما كنت أرى شيخاً من أهل المصر مثلك لا يدرى كيف أصبحنا ، فأمّا إذ لم تدر أو تعلم فسأخبرك . أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، وأصبح شيخنا وسيّدنا يتقرّب إلى عدّونا بشتمه أو سبّه على المنابر ، وأصبحت قريش تعدّ أنّ لها الفضل على العرب لأنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ، منها لا يعدّ لها فضل إلاّ به ، وأصبحت العرب مقرّة لهم بذلك ، وأصبحت العرب تعدّ أنّ لها الفضل على العجم لأنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) منها لا يعدّ لها فضل إلاّ به ، وأصبحت العجم مقرّة لهم بذلك ، فلئن كانت العرب صدقت أنّ لها الفضل على العجم وصدقت قريش أنّ لها الفضل على العرب لأنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ، منها ، إنّ لنا أهل البيت الفضل على قريش لانّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ، منّا ، فأصبحوا يأخذون بحقّنا ولا يعرفون لنا حقّاً . فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا ، قال : فظننت أنّه أراد أن يسمع من في البيت . ( 1 ) [ 41 ] - 8 - وأضاف الخوارزمي : ( وذكر ) السيّد أبو طالب هذا الحديث وزاد فيه : وأصبح خبر الأمّة يشتم على المنابر ؛ وأصبح شرّ الأمّة يمدح على المنابر ؛ وأصبح مبغضنا يعطى الأموال ؛ ومن يحبنا منقوصاً حقّه . ( وروى ) هذا الحدّيث عن الحارث بن الجارود التّميمي ؛ إنّه رأى علىّ بن الحسين بالمدينة فقال : له كيف أصبحت . . . وساق الحديث . ( 2 )

--> 1 . الطبقات الكبرى 5 : 169 ، تاريخ ابن عساكر " ترجمة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) " : 80 ح 120 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 71 مختصراً . 2 . مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 72 .