لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

91

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

دينك ولا عقلك ولا تذهب به مرؤتك ولا فضلك ، إنّي أخاف عليك أن تدخل مصراً من هذه الأمصار فيختلف النّاس بينهم ، فمنهم طائفة معك وأخرى عليك فيقتتلون فتكون لأول الأسنّة غرضاً ، فإذا خير هذه الأمّة كلّها نفساً وأباً وأماً أضيعها دماً وأذّلها أهلاً . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : فأين أذهب يا أخي ؟ قال انزل مكّة فإن اطمأنّت بك الدّار بها فسبيل ذلك ، وإن نبت بك لحقت بالرّمال وشعف الجبال ، وخرجت من بلد إلى بلد ، حتّى تنظر إلى ما يصير أمر النّاس إليه ، فإنّك أصوب ما تكون رأياً حين تستقبل الأمر استقبالاً فقال : يا أخي قد نصحت وأشفقت وأرجو أن يكون رأيك سديداً موّفقاً ( 1 ) . [ 108 ] - 15 - وزاد ابن أعثم : إنّه ( عليه السلام ) قال : وإنّي عزمت على الخروج إلى مكّة وقد تهيّأت لذلك أنا وإخوتي وبنو إخوتي وشيعتي وأمرهم أمري ورأيهم رأيي . وأمّا أنت يا أخي فلا عليك أن تقيم بالمدينة فتكون لي عيناً عليهم ، ولا تخف عليَّ شيئاً من أمورهم ( 2 ) . وصيّته ( عليه السلام ) عند الخروج [ 109 ] - 16 - وقال أيضاً : دعا الحسين ( عليه السلام ) بدواة وبياض وكتب هذه الوصية لأخيه محمّد :

--> 1 - الإرشاد : 201 ، تاريخ الطبري 3 : 271 ، أنساب الأشراف 3 : 160 وفيه : كان الحسين خرج من المدينة إلى مكّة يوم الأحد لليلتين بقيتا من رجب سنة ستين ، الكامل في التاريخ 2 : 531 ، الفتوح 5 : 21 ، مقتل الخوارزمي 1 : 187 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 157 ، البحار 44 : 326 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 289 . 2 - الفتوح 5 : 22 ، مقتل الخوارزمي 1 : 88 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 160 .