لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
71
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
وحطّ فوارسه وأتى إلى أبيه وأخبره ، فبكى عليّ ( عليه السلام ) ، فقيل له : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ وهذا أوّل فتح ببركة الحسين ، فقال : ذكرت أنّه سيقتل عطشاناً بطفّ كربلاء حتّى ينفر فرسه ويحمحم ويقول : الظّليمة الظّليمة من أمّة قتلت ابن بنت نبيّها ( 1 ) . [ 81 ] - 48 - قال نصر بن مزاحم : حدّثني مصعب بن سلام ، قال : أبو حيّان التّميميّ ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم قال : غزونا مع عليّ بن أبي طالب غزوة صفّين ، فلمّا نزلنا بكربلاء صلّى بنا صلاة ، فلمّا سلّم رفع إليه من تربتها فشمّها ثمّ قال : واهاً لك أيّتها التّربة ، ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب ، فلمّا رجع هرثمة من غزوته إلى امرأته - وهي جرداء بنت سمير ، وكانت شيعةً لعليّ - فقال لها زوجها هرثمة : ألا أعجّبك من صديقك أبي الحسن ؟ لمّا نزلنا كربلاء ، رفع إليه من تربتها فشمّها وقال : واهاً لك يا تربة ، ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب وما علمه بالغيب ؟ فقالت : دعنا منك أيّها الرّجلا فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلاّ حقّاً . فلمّا بعث عبيد الله بن زياد البعث الّذي بعثه إلى الحسين بن عليّ وأصحابه ، قال : كنت فيهم في الخيل الّتي بعث إليهم ، فلمّا أنهيت إلى القوم وحسين وأصحابه عرفت المنزل الّذي نزل بنا عليّ فيه والبقعة الّتي رفع إليه من ترابها ، والقول الّذي قاله ، فكرهت مسيري ، فأقبلت على فرسي حتّى وقفت على الحسين ، فسلّمت عليه ، وحدّثته بالّذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين : معنا أنت أو علينا ؟ فقلت : يا بن رسول الله ! لا معك ولا عليك ، تركت أهلي وولدي أخاف عليهم من
--> 1 - البحار 44 : 266 ح 23 ، المنتخب للطريحي : 300 ، العوالم 17 : 149 ح 10 ، مدينة المعاجز 3 : 139 ح 798 ، مقتل أبي مخنف : 152 .