لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

60

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

العراق يقال له : كربلاء ، فرأيت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي فلم أزل ألقط دمائهم فها هي في يدي وبسطها إليَّ ، فقال : خذيها واحتفظي بها ، فأخذتها فإذا هي شبه تراب أحمر فوضعته في قارورة وشددت رأسها واحتفظت بها . فلمّا خرج الحسين ( عليه السلام ) من مكّة متوجّهاً نحو العراق كنت أخرج تلك القارورة في كلّ يوم وليلة فأشمّها وانظر إليها ثمّ أبكي لمصابه ، فلمّا كان اليوم العاشر من المحرّم وهو اليوم الّذي قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) أخرجتها في أوّل النّهار وهي بحالها ثمّ عدت إليها آخر النّهار فإذا هي دم عبيط فضججت في بيتي وبكيت وكظمت غيظي فكتمت مخافة أن يسمع أعدائهم بالمدينة فيسرعوا بالشّماتة فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتّى جاء النّاعي ينعاه ، فحقّق ما رأيت ( 1 ) . [ 65 ] - 32 - قال فرات الكوفيّ : حدّثني جعفر بن محمّد الفزاري معنعناً ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان الحسين ( عليه السلام ) مع أمّه تحمله ، فأخذه النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقال : لعن الله قاتلك ، ولعن الله سالبك ، وأهلك الله المتوازرين عليك وحكم الله بيني وبين من أعان عليك . قالت فاطمة [ الزّهراء ] ( عليها السلام ) : يا أبة أيّ شيء تقول ؟ قال : يا بنتاه ذكرت [ ذكرته ] ما يصيب بعدي وبعدك من الأذى والظّلم [ والغدر ] والبغي وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السمّاء يتهادون إلى القتل وكأنّي أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم . قالت : يا أبة وأنّى [ وأيّ . وأين ] هذا الموضع الّذي تصف ؟ قال : موضع يقال له : كربلاء وهي دار كرب وبلاء علينا وعلى الأمّة ، يخرج [ عليهم ] شرار أمّتي وإنّ

--> 1 - الإرشاد : 250 ، إعلام الورى 1 : 428 ، روضة الواعظين : 193 ، البحار 44 : 239 ح 31 ، العوالم 17 : 127 ح 8 .