لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

57

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

شديداً حتّى قال ( صلى الله عليه وآله ) : القلب والعين تدمع وإنّا عليك لمحزونون وما نقول ما يسخط الرّبّ ، فهبط عليه جبرئيل فقال له : الرّبّ جلّ جلاله يقرأ عليك سلامه ويقول : إمّا أن يختار حياة إبراهيم فيردّه الله حيّاً ويورثه النّبوّة بعدك ، فتقتله أمّتك فيدخلها الله النّار ، أو يبقى الحسين سبطك ويجعله الله إماماً بعدك فيقتله نصف أمّتك بين قاتل له ومعين عليه وخاذل له وراض بذلك ومبغض فيدخلهم الله بذلك النّار فقال : لا أحبّ أن تدخل أمّتي كلّها النّار وبقاء الحسين أحبّ ولا تفجع فاطمة به . قال : وكان رسول الله إذا قبّل ثنايا الحسين ولثاته قال له : فديت من فديته بإبراهيم ( 1 ) . [ 61 ] - 28 - قال فرات الكوفيّ : حدّثني محمّد بن زيد الثّقفيّ قال : حدّثنا أبو نصر بن أبي مسعود الإصفهانيّ [ حيلولة ] قال : حدّثنا جعفر بن أحمد قال : حدّثنا الحسن بن إسماعيل ، عن عليّ بن محمّد الكوفيّ ، عن موسى بن عبد الله الموصلي ، عن أبي فزار ، عن حذيفة بن اليمان قال : دخلت عائشة على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقبّل فاطمة ( عليها السلام ) وقالت : يا رسول الله أتقبّلها وهي ذات بعل ؟ ! فقال لها : أما والله لو عرفت ، ودّي لها لازددت لها ودّاً ، إنّه لمّا عرج بي إلى السمّاء الرّابعة أذّن جبرئيل ( عليه السلام ) وأقام ميكائيل ( عليه السلام ) ثمّ قال لي : أذّن . قلت : أؤذّن وأنت حاضر ؟ فقال : نعم إنّ الله عزّ وجلّ فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين وفضّلت أنت خاصة يا محمّد . فدنوت فصلّيت بأهل السمّاء الرّابعة فلمّا صرت إلى السمّاء السّادسة إذا أنا بملك من نور على سرير من نور وحوله صفّ من الملائكة فسلّمت عليه فردّ عليَّ السّلام وهو متّكىء ، فأوحى الله تعالى إليه : أيّها الملك سلّم عليك حبيبي وخيرتي من خلقي فرددت عليه ، السّلام وأنت متكئ ؟ ! فوعزتي وجلالي لتقومنّ ولتسلمن

--> 1 - إثبات الوصيّة : 162 ، المنتخب للطريحي : 51 مع اختلاف .