لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
438
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
عن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( فما بكت عليهم السّماء والأرض وما كانوا منظرين ) ( 1 ) قال : لم تبك السّماء على أحد منذ قتل يحيى بن زكريّا حتّى قتل الحسين ( عليه السلام ) فبكت عليه ( 2 ) . وفي هذا المضمون روايات كثيرة انظر المصادر المذكورة في الهامش . [ 536 ] - 56 - قال المجلسيّ : بالإسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ عاقر ناقة صالح كان أزرق بن بغيّ ، وإنّ قاتل يحيى بن زكريّا ( عليهما السلام ) ابن بغيّ ، وإنّ قاتل عليّ ( عليه السلام ) ابن بغيّ ، وكانت مراد تقول : ما نعرف له فينا أباً ولا نسباً ، وإنّ قاتل الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ابن بغيّ ، وأنّه لم يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلاّ أولاد البغايا . وقال في قوله تعالى جلّ ذكره : ( لم نجعل له من قبل سميّاً ) ( 3 ) قال : يحيى بن زكريّا ( عليهما السلام ) لم يكن له سميّ قبله ، والحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) لم يكن له سميّ قبله ، وبكت السّماء عليهما أربعين صباحاً وكذلك بكت الشّمس عليهما ، وبكاؤها أن تطلع حمراء وتغيب حمراء . وقيل : أي بكى أهل السّماء وهم الملائكة . ثمّ قال : بيان : قد يوجّه بكاء السّماء والأرض كما ذكره الرّاونديّ ( رحمه الله ) ، ويمكن أن يقال : كناية عن شدّة المصيبة حتّى كأنّه بكى عليه السّماء والأرض ، أو عن أنّه وصل ضرر تلك المصيبة إلى السّماء والأرض وأثّرت فيهما وظهر بها آثار التّغيّر فيهما أو أنّه أمطرت السّماء دماً وكان يتفجّر الأرض دماً عبيطاً ، فهذا بكاؤهما كما فسّر به في الخبر ولعلّ الأخير أظهر ( 4 ) .
--> 1 - الدخان : 29 . 2 - كامل الزيارات : 182 ح 248 ، عنه البحار 45 : 210 ح 20 و 14 : 183 ح 27 ، قصص الأنبياء : 220 ح 293 . 3 - مريم : 7 . 4 - قصص الأنبياء : 220 ح 291 ، عنه البحار 14 : 182 ح 25 واللفظ منه و 27 : 240 ح 4 و 42 : 303 ح 3 وفيه صدر الحديث إلى قوله : أولاد البغايا و 45 : 218 ح 45 وفيه ذيل الحديث فقط .