لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
412
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
مخافة على الدّنيا وما فيها ومن على الأرض ، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكونه لبكاءها ، ويدعون الله ويتضرّعون إليه ، ويتضرّع أهل العرش ومن حوله ، وترتفع أصوات من الملائكة بالتّقديس لله مخافة على أهل الأرض ، ولو أنّ صوتاً من أصواتهم يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض ، وتقطّعت الجبال وزلزلت الأرض بأهلها . قلت : جعلت فداك إنّ هذا الأمر عظيم ، قال : غيره أعظم منه ما لم تسمعه ، ثمّ قال لي : يا أبا بصير أما تحبّ أن تكون فيمن يسعد فاطمة ( عليها السلام ) ، فبكيت حين قالها فما قدرت على المنطق ، وما قدرت على كلامي من البكاء ، ثمّ قام إلى المصلّى يدعو ، فخرجت من عنده على تلك الحال ، فما انتفعت بطعام وما جاءني النّوم ، وأصبحت صائماً وجلاً حتّى أتيته ، فلمّا رأيته قد سكن سكنت ، وحمدت الله حيث لم تنزل بي عقوبة ( 1 ) . بكاء عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) على أبيه [ 491 ] - 11 - قال الصّدوق : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار قال : حدّثني العبّاس بن معروف ، عن محمّد بن سهل البحرانيّ يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : البكّاؤون خمسة : آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمّد وعليّ ابن الحسين ( عليهم السلام ) . . . . وأمّا عليّ بن الحسين فبكى على الحسين ( عليه السلام ) عشرين سنة أو أربعين سنة ، ما وضع بين يديه طعام إلاّ بكى حتّى قال له مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول الله إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين ، قال : ( إنّما أشكو بثّي وحزني إلى الله
--> 1 - كامل الزيارات : 169 ح 220 ، عنه البحار 45 : 208 ح 14 ، المستدرك 10 : 314 ح 7 .