لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

40

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

أمامة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لنساءه : لا تبكوا [ لا تُبكينَ ] هذا الصّبيّ - يعني حسيناً - قال : فكان يوم أمّ سلمة فنزل جبرئيل فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الدّاخل وقال لأمّ سلمة : لا تدعي أحداً يدخل عليَّ . فجاء الحسين فلمّا نظر إلى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في البيت أراد أن يدخل ، فأخذته أمّ سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته ، فلمّا اشتدّ في البكاء خلت عنه فدخل حتّى جلس في حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال جبرئيل للنّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ أمّتك ستقتل ابنك هذا ! ! ! فقال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يقتلونه وهم مؤمنون بي ؟ قال : نعم يقتلونه . فتناول جبرئيل تربة فقال : بمكان كذا وكذا . فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ و ] قد احتضن حسيناً كاسف البال مهموماً فظنّت أمّ سلمة أنّه غضب من دخول الصّبيّ عليه ، فقالت : يا نبيّ الله جعلت لك الفداء إنّك قلت لنا : لا تبكوا [ لا تُبكينَ ] هذا الصّبيّ وأمرتني أن لا أدع أحداً يدخل عليك فجاء فخلّيت عنه . فلم يردّ [ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] عليها فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال لهم : إنّ أمّتي يقتلون هذا ! ! ! وفي القوم أبو بكر وعمر وكانا أجرأ القوم عليه ، فقالا : يا نبيّ الله يقتلونه وهم مؤمنون ؟ ! قال : نعم هذه تربته فأراهم إيّاها ( 1 ) . [ 50 ] - 17 - قال الصّدوق : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا حبيب بن الحسين التّغلبيّ ، قال : حدّثنا عبّاد بن يعقوب ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان النّبيّ في بيت أمّ سلمة ، فقال لها : لا يدخل عليَّ أحد فجاء الحسين ( عليه السلام ) وهو طفل فما ملكت معه شيئاً حتّى دخل على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فدخلت أمّ سلمة على أثره ، فإذا الحسين على صدره وإذا النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يبكي وإذا في يده شيء يقلّبه [ يقبّله ] فقال النّبيّ

--> 1 - المعجم الكبير 8 : 285 ح 8096 ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 171 ح 219 ، مجمع الزوائد 9 : 189 .