لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

385

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

وأقبل الوصيف إليَّ وقرب منّي . وقال : يا سكينة إنّ جدّك يسلّم عليك ، فقلت : وعلى رسول الله السّلام يا رسول ( رسول الله ) من أنت ؟ قال : وصيف من وصائف الجنّة . فقلت : من هؤلاء المشيخة الّذين جاؤوا على النّجب ؟ قال : الأوّل : آدم صفوة الله ، والثّاني : إبراهيم خليل الله ، والثّالث : موسى كليم الله ، والرّابع : عيسى روح الله . فقلت من هذا القابض على لحيته يسقط مرّة ويقوم أخرى ؟ فقال : جدّك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : وأين هم قاصدون ؟ قال : إلى أبيك الحسين ، فأقبلت أسعى في طلبه لأعرّفه ما صنع بنا الظالمون بعده . فبينما أنا كذلك إذ أقبلت خمسة هوادج من نور في كلّ هودج امرأة . فقلت : من هذه النّسوة المقبلات ؟ قال : الأولى : حواء أمّ البشر ، والثّانية : آسية بنت مزاحم ، والثّالثة : مريم بنت عمران ، والرّابعة : خديجة بنت خويلد ، والخامسة : الواضعة يدها على رأسها تسقط مرّة وتقوم أخرى ، فقلت : من ؟ فقال : جدّتك فاطمة بنت محمّد أم أبيك . فقلت : والله لأخبرنّها ما صنع بنا ، فلحقتها ووقفت بين يديها أبكي وأقول : يا أمّتاه جحدوا والله حقّنا ، يا أمّتاه بدّدوا والله شملنا ، يا أمّتاه استباحوا والله حريمنا ، يا أمّتاه قتلوا والله الحسين أبانا . فقالت : كُفّي صوتك يا سكينة فقد أقرحت كبدي وقطّعت نياط قلبي ، هذا قميص أبيك الحسين معي لا يفارقني حتّى ألقي الله به . ثمّ انتبهت وأردت كتمان ذلك المنام وحدّثت به أهلي فشاع بين النّاس ( 1 ) .

--> 1 - مثير الأحزان : 104 ، البحار 45 : 140 ، العوالم 17 : 440 وروى القضية في البحار 45 : 194 والعوالم 17 : 420 مفصلاً ومع اختلاف .