لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

355

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

وخبر أهل بيته ، وكتب أيضاً إلى عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة بمثل ذلك . فأمّا عمرو ، فحين وصله الخبر صعد المنبر وخطب النّاس وأعلمهم ذلك ، فعظمت واعية بني هاشم ، وأقاموا سنن المصائب والمآتم ، وكانت زينب بنت عقيل ابن أبي طالب تندب الحسين ( عليه السلام ) وتقول : ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي قال : فلمّا جاء اللّيل سمع أهل المدينة هاتفاً ينادي ويقول : أيّها القاتلون ظلماً حسيناً * أبشروا بالعذاب والتّنكيل كلّ من في السّماء يبكي عليه * من نبيّ وشاهد ورسول قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وصاحب الإنجيل وأمّا يزيد بن معاوية ، فإنّه لمّا وصل إليه كتاب ابن زياد ووقف عليه ، أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين ( عليه السلام ) ورؤوس من قتل معه ، وبحمل أثقاله ونسائه وعياله . فاستدعى ابن زياد بمحفّر بن ثعلبة العائذيّ ، فسلّم إليه الرؤوس والأسارى والنّساء ، فسار بهم محفّر إلى الشّام كما يسار بسبايا الكفّار ، يتصفّح وجوههنّ أهل الأقطار ( 1 ) . [ 428 ] - 69 - قال الطّبريّ : ثمّ إنّ عبيد الله أمر بنساء الحسين وصبيانه فجهّزن ، وأمر بعليّ بن الحسين فغلّ إلى عنقه ، ثمّ سرّح بهم مع مخفرّ بن ثعلبة العائذي ، عائذة قريش ومع شمر بن ذي الجوشن ، فانطلقا بهم حتّى قدّموا على يزيد ، فلم يكن عليّ بن الحسين يكلّم أحداً

--> 1 - اللهوف : 207 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 372 .