لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
344
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
غير زاهدين فيك ولا راغبين عنك ، فمرنا بأمرك رحمك الله فإنّا حرب لحربك وسلم لسلمك ، لنأخذنّ ترتك وترتنا ، ممّن ظلمك وظلمنا . فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : هيهات ! أيّها الغدرة المكرة ، حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم ، أتريدون أن تأتوا إليَّ كما أتيتم إلى آبائي من قبل كلاّ وربّ الراقصات إليَّ منّي ، فإنّ الجرح لمّا يندمل ! قتل أبي بالأمس وأهل بيته معه ، فلم ينسني ثكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وثكل أبي وبني أبي وجدّي شقّ لها زمي ومرارته بين حناجري وحلقي ، وغصصه تجري في فراش صدري . ومسألتي أن لا تكونوا لنا ولا علينا . ثمّ قال ( عليه السلام ) : لا غرو إن قتل الحسين وشيخه * قد كان خيراً من حسين وأكرما فلا تفرحوا يا أهل كوفة بالذي * أصيب حسين كان ذلك أعظما قتيل بشطّ النّهر نفسي فداؤه * جزاء الّذي أرداه نار جهنّما ( 1 ) الرّأس الشّريف في الكوفة [ 409 ] - 50 - روى ابن شهرآشوب : عن ابن عبّاس أنّ أمّ كلثوم قالت لحاجب ابن زياد : ويلك هذه الألف درهم خذها إليك واجعل رأس الحسين أمامنا واجعلنا على الجمال وراء النّاس ليشتغل النّاس بنظرهم إلى رأس الحسين عنّا فأخذ الألف وقدّم الرّأس ، فلمّا كان الغد أخرج الدّراهم وقد جعلها الله حجارة سوداء مكتوب على أحد جانبيها : ولا تحسبنّ الله غافلاً عمّا يعمل الظّالمون وعلى الجانب الآخر : وسيعلم الّذين ظلموا
--> 1 - الاحتجاج 2 : 305 ، مثير الأحزان : 89 ، اللهوف : 199 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 360 ، البحار 45 : 112 ، العوالم 17 : 381 .