لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
336
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
والحسن بن الحسن المثنّى وكان قد نقل من المعركة وبه رمق ومعهم زيد وعمر ولد الحسن ( عليهم السلام ) فجعل أهل الكوفة يبكون ( 1 ) . [ 402 ] - 43 - قال المجلسيّ : رأيت في بعض الكتب المعتبرة روى مرسلاً عن مسلم الجصّاص قال : دعاني ابن زياد لإصلاح دار الإمارة بالكوفة فبينما أنا أجصص الأبواب وإذا أنا بالزّعقات قد ارتفعت من جنبات الكوفة ، فأقبلت على خادم وكان يعمل معنا فقلت : ما لي أرى الكوفة تضجّ ؟ قال : السّاعة أتوا برأس خارجيّ خرج على يزيد بن معاوية ، فقلت : من هذا الخارجيّ ؟ قال : الحسين بن عليّ ، قال : فتركت الخادم حتّى خرجت ولطمت وجهي حتّى خشيت على عيني أن تذهبا وغسلت يدي من الجصّ وخرجت من ظهر القصر وأتيت إلى الكناس فبينما أنا واقف والنّاس يتوقعون وصول السّبايا والرؤوس إذ قد أقبلت نحو أربعين شقّة تحمل على أربعين جملاً فيها الحرم والنّساء وأولاد فاطمة وإذا بعليّ بن الحسين على بعير بغير وطاء وأوداجه تشجب دماً وهو مع ذلك يبكي ويقول : يا أمّة السوء لا سقياً لربعكم * يا أمّة لم تراعي جدّنا فينا لو أنّنا ورسول الله يجمعنا * يوم القيامة ما كنتم تقولونا تسيرونا على الاقتاب عارية * كأنّنا لم نشيد فيكم دينا بني أميّة ما هذا الوقوف على * تلك المصائب لا تبلون داعينا تصفقون علينا كفّكم فرحاً * وأنتم في فجاج الأرض تسبونا أليس جدّي رسول الله ويلكم * أهدى البريّة من سبل المضلّينا يا وقعة الطّفّ قد أورثتني حزناً * والله يهتك أستار المسيئينا قال : وصار أهل الكوفة يناولون الأطفال الّذين على المحامل بعض التّمر والخبز
--> 1 - مثير الأحزان : 85 ، اللهوف : 190 .