لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
316
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
فقال لها رجل : يا أمّة الله إنّ سيّدك قُتل . قالت الجارية : فأسرعت إلى سيّداتي وأنا أصيح ، فقمن في وجهي وصحن . قال : وتسابق القوم على نهب بيوت آل الرّسول وقرّة عين الزّهراء البتول ، حتّى جعلوا ينتزعون ملحفة المرأة عن ظهرها ، وخرج بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحريمه يتساعدن على البكاء ويندبن لفراق الحماة والأحبّاء . فروى حميد بن مسلم قال : رأيت امرأة من بني بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد ، فلمّا رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين ( عليه السلام ) في فسطاطهنّ وهم يسلبونهنّ ، أخذت سيفاً وأقبلت نحو الفسطاط وقالت : يا آل بكر ابن وائل أتسلب بنات رسول الله ؟ ! لا حكم إلاّ لله ، يا لثارات رسول الله ، فأخذها زوجها فردّها إلى رحله . قال الراوي : ثمّ أخرجوا النّساء من الخيمة وأشعلوا فيها النّار ( 1 ) . [ 380 ] - 21 - وقال أيضاً : اعلم أن أواخر النّهار يوم عاشوراء ، كان اجتماع حرم الحسين ( عليه السلام ) وبناته وأطفاله في أسر الأعداء ، ومشغولين بالحزن والهموم والبكاء وانقضى عليهم آخر ذلك النّهار وهم فيها لا يحيط به قلمي من الذّلّ والانكسار ، وباتوا تلك اللّيلة فاقدين لحمائهم ورجالهم وغُرَباء في إقامتهم وترحالهم ، والأعداء يبالغون في البراءة منهم والاِعراض عنهم وإذلالهم ليتقرّبوا بذلك إلى المارق عمر بن سعد مؤتّم أطفال محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ومقرح الأكباد وإلى الزنديق عبيد الله بن زياد وإلى الكافر يزيد بن معاوية رأس الإلحاد والعناد ( 2 ) .
--> 1 - اللهوف : 180 ، البحار 45 : 58 . 2 - الإقبال : 583 ، نفس المهموم : 384 .