لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

314

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

[ 374 ] - 15 - قال ابن شهرآشوب : وقصد شمر إلى الخيام ، فنهبوا ما وجدوا حتّى قطعت أذن أمّ كلثوم لحلقة ( 1 ) . [ 375 ] - 16 - قال ابن نما : ثمّ اشتغلوا بنهب عيال الحسين ونسائه حتّى تسلب المرأة مقنعتها من رأسها ، أو خاتمها من إصبعها ، أو قرطها من أذنها ، وحِجلها من رجلها . وجاء رجل من سنبس إلى ابنة الحسين ( عليه السلام ) وانتزع ملحفتها من رأسها وبقين عرايا تراوجهنّ رياح النّوائب وتعبث بهنّ أكّف قد غشيهنّ القدر النازل وساورهنّ الخطب الهائل . ولمّا بلين بكلّ كفور سفّاك وظلوم فتّاك ، وغشوم أفّاك حسن الاستشهاد بشعر الحسن بن الضحّاك : وممّا شجا قلبي وكفكف عبرتي * محارم من آل النّبيّ استحلّت ومهتوكة بالطّف عنها سجوفها * كعاب كقرن الشّمس لمّا تبدّت إذا حفزتها وزعة من منازع * لها المرط غارت بالخضوع ورنّت وسرب ظباء من ذوابة هاشم * هتفن بدعوى خير حيّ وميّت أردّ يداً منّي إذا ما ذكرته * على كبد حرّىّ وقلب مفتّت فلا بات ليلاً شامتين بغبطة * ولا بلغت آمالها ما تمنّت ولمّا رأت امرأة من بني بكر بن وائل وقد توزعوا سلب النّساء قالت : يا آل بكر أتسلب بنات رسول الله ؟ لا حكم إلاّ للّه يا لثارات المصطفى . فردّها زوجها . وخرج بنات سيّد الأنبياء وقرّة عين الزهراء حاسرات مبديات للنياحة والعويل يندبن على الشباب والكهول ، وأضرمت النّار في الفسطاط فخرجن هاربات ، وهنّ كما قال الشاعر : فترى اليتامى صارخين بعولة * تحثّو التّراب لفقد خير إمام وتقمن رباب الخدور حواسراً * يمسحن عرض ذوائب الأيتام

--> 1 - المناقب 4 : 112 .