لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
309
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
ذهاب بصره ؟ فقال : كنت شهدت قتله عاشر عشرة غير أنّي لم أطعن ولم أضرب ولم أرم فلمّا قتل رجعت إلى منزلي وصلّيت العشاء الآخرة ونمت . فأتاني آت في منامي ، فقال : أجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقلت : مالي وله ؟ فأخذ بتلابيي وجرّني إليه ، فإذا النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) جالس في صحراء حاسر عن ذراعيه ، آخذ بحربة . ومَلَك قائم بين يديه وفي يده سيف من نار يقتل أصحابي التّسعة ، فلمّا ضرب ضربة ألتهبت أنفسهم ناراً . فدنوت منه وجثوت بين يديه وقلت : السّلام عليك يا رسول الله ، فلم يردّ عليَّ ، ومكث طويلاً . ثمّ رفع رأسه وقال : يا عدوّ الله انتهكت حرمتي وقتلت عترتي ولم ترع حقّي وفعلت ما فعلت . فقلت : يا رسول الله ، والله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم . فقال : صدقت ، ولكن كثّرت السواد ، ادن مني ، فدنوت منه ، فإذا طشت مملوّ دماً ، فقال لي : هذا دم ولدي الحسين ( عليه السلام ) ، فكحلني من ذلك الدم ، فانتبهت حتّى السّاعة لا أبصر شيئاً ( 1 ) . [ 371 ] - 12 - قال الخوارزميّ : ( ورئى ) رجل بلا يدين ولا رجلين وهو أعمى يقول : ربّي نجّني من النّار ! فقيل له : لم تبق عليك عقوبة وأنت تسأل النّجاة من النّار قال : إنّي كنت في من قاتل الحسين بن عليّ في كربلاء ، فلمّا قتل رأيت عليه سراويل وتكة حسنة ، وذلك بعد ما سلبه النّاس ، فأردت أن أنتزع التّكة فرفع يده اليمنى ووضعها على التّكّة فلم
--> 1 - اللهوف : 183 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 58 ، مثير الأحزان : 80 ، البحار 45 : 306 ح 5 .