لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
305
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
[ 364 ] - 5 - قال المجلسيّ : إذا أردت زيارته بها في هذا اليوم فقف عليه وقل : . . . وأسرع فرسك شارداً إلى خيامك قاصداً ، محمحماً باكياً . فلمّا رأين النّساء جوادك مخزيّاً ونظرن سرجك عليه ملويّاً ، برزن من الخدور ، ناشرات الشّعور ، على الخدود لاطمات ، الوجوه سافرات ، وبالعويل داعيات وبعد العزّ مذلّلات ، وإلى مصرعك مبادرات . والشّمر جالس على صدرك ، ومولع سيفه على نحرك ، قابض على شيبتك بيده ، ذابح لك بمهنّده ، قد سكنت حواسّك ، وخفيت أنفاسك ، ورفع على القناة رأسك ، وسبي أهلك كالعبيد ، وصفّدوا في الحديد فوق أقتاب المطيّات ، تلفح وجوههم حرّ الهاجرات ، يساقون في البراري والفلوات ، أيديهم مغلولة إلى الأعناق ، يطاف بهم في الأسواق . فالويل للعصاة الفسّاق ، لقد قتلوا بقتلك الإسلام ، وعطّلوا الصّلاة والصّيام ، ونقضوا السّنن والأحكام ، وهدموا قواعد الإيمان ، وحرّفوا آيات القرآن ، وهملجوا في البغي والعدوان . لقد أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) موتوراً ، وعاد كتاب الله عزّ وجلّ مهجوراً وغودر الحقّ إذ قهرت مقهوراً ، وفقد بفقدك التّكبير والتّهليل ، والتّحريم والتحليل والتّنزيل والتّأويل ، وظهر بعدك التغيير والتّبديل ، والإلحاد والتّعطيل ، والأهواء والأضاليل ، والفتن والأباطيل . فقام ناعيك عند قبر جدّك الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فنعاك إليه بالدّمع الهطول قائلاً : يا رسول الله قتل سبطك وفتّاك ، واستبيح أهلك وحماك ، وسبيت بعدك ذراريك ، ووقع المحذور بعترتك وذويك ، فانزعج الرسول ، وبكى قلبه المهول وعزّاه بك الملائكة والأنبياء وفجعت بك أمّك الزّهراء .