لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

298

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

حتّى إذا مات الحسين رأى عليّ بن الحسين منه مثل ذلك ، ورأى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعليّاً والحسن ( عليهما السلام ) يعينون الملائكة ، حتّى إذا مات عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) رأى محمّد بن عليّ ( عليه السلام ) مثل ذلك ، ورأى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعليّاً ( عليه السلام ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) يعينون الملائكة ، حتّى إذا مات محمّد بن عليّ رأى جعفر مثل ذلك ، ورأى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعليّاً ( عليه السلام ) والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ( عليهم السلام ) يعينون الملائكة ، حتّى إذا مات جعفر رأى موسى منه مثل ذلك ، هكذا يجري إلى آخرنا ( 1 ) . [ 355 ] - 9 - قال المقرّم : ولمّا أقبل السّجّاد ( عليه السلام ) وجد بني أسد مجتمعين عند القتلى متحيّرين لا يدرون ما يصنعون ولم يهتدوا إلى معرفتهم وقد فرّق القوم بين رؤوسهم وأبدانهم وربّما يسألون من أهلهم وعشيرتهم ! فأخبرهم ( عليه السلام ) عمّا جاء إليه من مواراة هذه الجسوم الطّاهرة وأوقفهم على أسمائهم كما عرّفهم بالهاشميّين من الأصحاب فارتفع البكاء والعويل ، وسالت الدّموع منهم كلّ مسيل ونشرت الأسديّات الشعور ولطمن الخدود . ثمّ مشى الإمام زين العابدين إلى جسد أبيه واعتنقه وبكى بكاءاً عالياً ، وأتى إلى موضع القبر ورفع قليلاً من التّراب فبان قبر محفور وضريح مشقوق ، فبسط كفّيه تحت ظهره وقال : " بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله صدق الله ورسوله ما شاء الله لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العظيم " . وأنزله وحده لم يشاركه بنو أسد فيه وقال لهم : إنّ معي من يعينني . ولمّا أقرّه في لحده وضع خدّه على منحره الشّريف قائلاً : " طوبى لأرض تضمّنت جسدك الطّاهر ، فإنّ الدّنيا بعدك مظلمة ، والآخرة بنورك مشرقة ، أمّا اللّيل فمسهّد والحزن سرمد ، أو يختار الله لأهل بيتك دارك الّتي أنت بها

--> 1 - بصائر الدرجات : 225 ، البحار 22 : 513 و 27 : 289 .