لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
26
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
هذا لأنّ أباك لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وتركها ومضى " . فقال له المهديّ : حدّها لي ، فحدّها فقال : هذا كثير فأنظر فيه ( 1 ) . [ 29 ] - 3 - روى الطّبرسيّ : أنّ عمر بن الخطّاب كان يخطب النّاس على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذكر في خطبته أنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) - من ناحية المسجد - : " إنزل أيّها الكذّاب عن منبر أبي رسول الله لا منبر أبيك ! " . فقال له عمر : فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي ، من علمّك هذا ، أبوك عليّ بن أبي طالب ؟ . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : " إن أطِع أبي فيما أمرني فلعمري إنّه لهاد وأنا مهتد به ، وله في رقاب النّاس البيعة على عهد رسول الله ، نزل بها جبرئيل من عند الله تعالى لا ينكرها إلاّ جاحد بالكتاب ، قد عرفها النّاس بقلوبهم وأنكروها بألسنتهم وويل للمنكرين حقّنا أهل البيت ، ماذا يلقاهم به محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من إدامة الغضب وشدّة العذاب ! ! " . فقال عمر : يا حسين من أنكر حقّ أبيك فعليه لعنة الله ، أمّرنا النّاس فتأمّرنا ، ولو أمّروا أباك لأطعنا . فقال له الحسين : " يا ابن الخطّاب فأيّ النّاس أمّرك على نفسه قبل أن تؤمّر أبا بكر على نفسك ليؤمّرك على النّاس بلا حجّة من نبيّ ولا رضيّ من آل محمّد ، فرضاكم كان لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) رضىً ؟ أو رضى أهله كان له سخطاً ؟ ! أما والله لو إنّ للّسان مقالاً يطول تصديقه وفعلاً يعينه المؤمنون ، لما تخطّات رقاب آل محمّد ، ترقى منبرهم ، وصرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم لا تعرف معجمه ، ولا تدري
--> 1 - التهذيب 4 : 148 ح 414 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) 107 : 76 .