لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

232

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

والحقّ عليّ بن أبي طالب ؟ فقال له برير : أشهد أنّ هذا رأيي وقولي ؛ فقال له يزيد ابن معقل : فإنّي أشهد أنّك من الضالّين ؛ فقال له برير بن حضير : هل لك - فلأباهلك ، ولندعُ - ( 1 ) الله أن يلعن الكاذب وأن يقتل المبطل ، ثمّ اخرج فلأبارزك ؛ قال : فخرجا فرفعا أيديهما إلى الله يدعوانه أن يلعن الكاذب ، وأن يقتل المحقّ المبطل . ثمّ برز كلّ واحد منهما لصاحبه ، فاختلفا ضربتين ، فضرب يزيد بن معقل برير ابن حضير ضربةً خفيفة لم تضرّه شيئاً ، وضربه برير بن حضير ضربةً قدّت المغفر ، وبلغت الدّماغ ، فخرّ كأنّما هوى من حالق ، وأنّ سيف بن حضير لثابت في رأسه ، فكأنّي أنظر إليه ينضنضه من رأسه ، وحمل عليه رضيّ بن مُنقذ العبديّ فاعتنق بريراً فاعتركا ساعةً ثمّ إنّ بريراً قعد على صدره فقال رضيّ : أين أهل المِصاع والدفاع ؟ قال : فذهب كعب بن جابر بن عمرو الأزديّ ليحمل عليه ، فقلت : إنّ هذا برير بن حضير القارئ الّذي كان يقرئنا القرآن في المسجد ؛ فحمل عليه بالرّمح حتّى وضعه في ظهره ، فلمّا وجد مسّ الرّمح برك عليه فعضّ بوجهه ، وقطع طرف أنفه فطعنه كعب بن جابر حتّى ألقاه عنه ، وقد غيّب السّنان في ظهره ، ثمّ أقبل عليه يضربه بسيفه حتّى قتله . قال عفيف : كأنّي أنظر إلى العبديّ الصريع قام ينفض التراب عن قبائه ، ويقول : أنعمت عليَّ يا أخا الأزد نعمة لن أنساها أبداً ؛ قال : فقلت : أنت رأيت هذا ؟ قال : نعم ، رأى عيني وسمع أذني . فلمّا رجع كعب بن جابر قالت له امرأته ، أو أخته النّوار بنت جابر : أعنت على ابن فاطمة ، وقتلت سيّد القرّاء ؛ لقد آتيت عظيماً من الأمر ، والله لا أكلّمك من رأسي

--> 1 - سقطت من الطبري .