لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

224

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

يرميهم بالسّهام فلا يخطئ ، وكان خاضباً يده ، وكان يرمي ويقول : أرمي بها معلمة أفواقها * والنّفس لا ينفعها إشفاقها مسمومة يجري بها أخفاقها * لتملأنّ أرضها رشاقها فلم يزل يرميهم حتّى فنيت سهامه ، ثمّ ضرب إلى قائم سيفه فاستلّه وحمل وهو يقول : أنا الغلام اليمنيّ الجمليّ * ديني على دين حسين وعليّ إن أُقتل اليوم فهذا أملي * وذاك رأيي وألاقي عملي ( 1 ) [ 232 ] - 139 - قال الطّبريّ : وكان نافع بن هلال الجمليّ قد كتب اسمه على أفواق نبله ، فجعل يرمي بها مسوّمة وهو يقول : " أنا الجمليّ ، أنا على دين عليّ " . فقتل إثنى عشر من أصحاب عمر بن سعد سوى من جرح ؛ قال : فضرب حتّى كُسرت عضداه وأخذ أسيراً ؛ قال : فأخذه شمر بن ذي الجوشن ومعه أصحاب له يسوقون نافعاً حتّى أتي به عمر بن سعد ، فقال له عمر بن سعد : ويحك يا نافع ! ما حملك على ما صنعت بنفسك ! قال : إنّ ربّي يعلم ما أردت ؛ قال : والدماء تسيل على لحيته وهو يقول : والله لقد قتلت منكم إثنى عشر سوى من جرحت ، وما ألوم نفسي على الجهد ، ولو بقيت لي عضد وساعدٌ ما أسرتموني ؛ فقال له شمر : أقتله أصلحك الله ! قال : أنت جئت به ، فإن شئت فاقتله . قال : فانتضى شمر سيفه ، فقال له نافع : أما والله أن لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقي الله بدمائنا ، فالحمد

--> 1 - مقتل الخوارزمي 2 : 20 ، أبصار العين : 88 مع اختلاف .