لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
219
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
البيوت فيشدّون على الرجل وهو يقوّض وينتهب فيقتلونه ويرمونه من قريب ويعقرونه . فأمر بها عمر بن سعد عند ذلك فقال : أحرقوها بالنّار ، ولا تدخلوا بيتاً ولا تقوّضوه ، فجاؤوا بالنّار ، فأخذوا يحرقون ، فقال حسين : دعوهم فليحرقوها ، فإنّهم لو قد حرّقوها لم يستطيعوا أن يجوزوا إليكم منها ، وكان ذلك كذلك ، وأخذوا لا يقاتلونهم إلاّ من وجه واحد . . . . ثمّ قال : وحمل شمر بن ذي الجوشن حتّى طعن فسطاط الحسين برمحه ، ونادى : عليَّ بالنّار حتّى أحرق هذا البيت على أهله ؛ قال : فصاح النّساء وخرجن من الفسطاط ؛ قال : وصاح به الحسين : يا بن ذي الجوشن ، أنت تدعو بالنّار لتحرق بيتي على أهلي ؟ حرّقك الله بالنّار ( 1 ) . 5 - أبو ثمامة الصائدي [ 226 ] - 133 - قال الطّبريّ : لا يزال الرّجل من أصحاب الحسين قد قتل ، فإذا قتل منهم الرّجل والرّجلان تبيّن فيهم ، وأولئك كثير لا يتبيّن فيهم ما يقتل منهم ؛ قال : فلمّا رأى ذلك أبو ثمامة عمرو بن عبد الله الصائدي ، قال للحسين : يا أبا عبد الله ، نفسي لك الفِداء إنّي أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ، ولا والله لا تُقتل حتّى أقتل دونك إن شاء الله ، وأحبّ أن ألقي ربّي وقد صلّيتُ هذه الصّلاة الّتي دنا وقتها ؛ قال : فرفع الحسين رأسه ثمّ قال : ذكرت الصّلاة ، جعلك الله من المصلّين الذاكرين ! نعم ، هذا أوّل وقتها ؛ ثمّ قال :
--> 1 - تاريخ الطبري 3 : 326 ، مقتل الخوارزمي 2 : 1 ، البحار 45 : 21 ، العوالم 17 : 264 في الثلاثة الأخيرة إلى قوله : وكان ذلك كذلك ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 442 ح 420 .