لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

217

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

وصاحت جارية له فقالت : يا بن عوسجتاه ! يا سيّداه ! فتنادى أصحاب عمرو ابن الحجّاج : قتلنا مسلم بن عوسجة الأسديّ ؛ فقال شبث لبعض من حوله من أصحابه : ثكلتكم أمّهاتكم ! إنّما تقتلون أنفسكم بأيديكم ، وتذلّلون أنفسكم لغيركم ، تفرحون أن يقتل مثل مسلم بن عوسجة ! أما والّذي أسلمت له لربّ موقف له قد رأيته في المسلمين كريم ! لقد رأيته يوم سَلَقِ آذربيجان قتل ستّة من المشركين قبل تتامّ خيول المسلمين ، أفيقتل منكم مثله وتفرحون ! قال : وكان الّذى قتل مسلم بن عوسجة ، مسلم بن عبد الله الضِّبابيّ وعبد الرّحمن ابن أبي خُشكارة البَجَليّ ( 1 ) . 4 - عمرو بن قرظة الأنصاري [ 223 ] - 130 - قال السيّد ابن طاوس : خرج عمرو بن قرظة الأنصاريّ ، فاستأذن الحسين ( عليه السلام ) ، فأذن له ، فقاتل قتال المشتاقين إلى الجزاء وبالغ في خدمة سلطان السّماء حتّى قتل جمعاً كثيراً من حزب ابن زياد ، وجمع بين سداد وجهاد ، وكان لا يأتي إلى الحسين ( عليه السلام ) سهمٌ إلاّ اتّقاه بيده ولا سيف إلاّ تلقّاه بمهجته ، فلم يكن يصل إلى الحسين ( عليه السلام ) سوء ، حتّى أثخن بالجراح . فالتفت إلى الحسين ( عليه السلام ) وقال : يا بن رسول الله أوفيت ؟ قال : " نعم ، أنت أمامي في الجنّة ، فاقرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنّي السّلام وأعلمه أنّي

--> 1 - تاريخ الطبري 3 : 324 ، الإرشاد : 237 ، أنساب الأشراف 3 : 193 مختصراً ، مقتل الخوارزمي 2 : 15 ، الكامل في التاريخ 2 : 565 ، اللهوف : 161 مختصراً ، البحار 45 : 19 ، العوالم 17 : 263 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 441 ح 416 و 417 .