لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

214

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

لك فارساً خير منّي راجلاً ، أقاتلهم على فرسي ساعة ، وإلى النّزول ما يصير آخر أمري . قال الحسين : فاصنع يرحمك الله ما بدا لك . فاستقدم أمام أصحابه ثمّ قال : أيّها القوم ، ألا تقبلون من حسين خصلةً من هذه الخصال الّتي عرض عليكم فيعافيكم الله من حربه وقتاله ؟ قالوا : هذا الأمير عمر بن سعد فكلّمه ، فكلّمه بمثل ما كلّمه به قبل ، وبمثل ما كلّمه به أصحابه ؛ قال عمر : قد حرصت ، لو وجدت إلى ذلك سبيلاً فعلت . فقال : يا أهل الكوفة : لأمّكم الهَبَل والعُبْر إذ دعوتموه حتّى إذا أتاكم أسلمتموه ، وزعمتم أنّكم قاتلوا أنفسكم دونه ، ثمّ عدوتم عليه لتقتلوه ، أمسكتم بنفسه ، وأخذتم بكظمه ، وأحطتم به من كل جانب ، فمنعتموه التوجّه في بلاد الله العريضة حتّى يأمن ويأمن أهل بيته ، وأصبح في أيديكم كالأسير لا يملك لنفسه نفعاً ، ولا يدفع ضرّاً ، وحلأتموه ونساءه وأصْبيَتَه [ جمع صبيّ ] وأصحابه عن ماء الفرات الجاري الّذي يشربه اليهوديّ والمجوسي والنصراني ، وتمرّغ فيه خنازير السواد وكلابه ، وها هم أولاء قد صرعهم العطش ، بئسما خَلَفتم محمّداً في ذرّيّته ! لا سقاكم الله يوم الظّمأ إن لم تتوبوا وتنزعوا عمّا أنتم عليه من يومكم هذا في ساعتكم هذه ، فحملت عليه رجّالة لهم ترميه بالنّبل ( 1 ) . [ 220 ] - 127 - قال الخوارزميّ : ( وروى ) أنّ الحرّ لمّا لحق بالحسين ( عليه السلام ) ، قال رجل من بني تميم - يقال له : يزيد

--> 1 - تاريخ الطبري 3 : 320 ، الإرشاد : 235 ، اللهوف : 159 ، الكامل في التاريخ 2 : 563 ، مقتل الخوارزمي 2 : 9 ، مع اختلاف في الألفاظ وفيه الحق مع غلامه التركي " ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 279 ، العوالم 17 : 254 مختصراً ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 437 ح 413 .