لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
184
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
أمورك وأقيم بين يديك خسمة آلاف مقاتل يقاتلون عنك ، فقال له الحسين : أمن مروءة الإنسان أن ينجّي نفسه ويهلك أهله وإخوته وأصحابه ؟ فقال له أصحابه : إنّ هؤلاء القوم إذا لم يجدوك لم يفعلوا شيئاً فلم يلتفت إلى قولهم وجزى الطّرمّاح خيراً ( 1 ) . أذن الحسين ( عليه السلام ) لأصحابه بالانصراف عنه [ 188 ] - 95 - قال الطّبريّ : قال أبو مخنف : وحدّثني أيضاً الحارث بن حصيرة ، عن عبد الله بن شريك العامريّ ، عن عليّ بن الحسين ، قالا : جمع الحسين أصحابه بعد ما رجع عمر بن سعد ، وذلك عند قرب المساء ، قال عليّ بن الحسين : فدنوت منه لأسمع وأنا مريض ، فسمعت أبي وهو يقول لأصحابه : أثني على الله تبارك وتعالى أحسن الثناء ، وأحمده على السرّاء والضرّاء ؛ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنّبوّة ، وعلّمتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدّين ، وجعلت لنا أسماعاً وأبصاراً وأفئدة ، ولم تجعلنا من المشركين . أمّا بعد ، فإنّي لا أعلم أصحاباً أولى ولا خيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم الله عنّي جميعاً خيراً ؛ ألا وإنّي أظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غداً ، ألا وإنّي قد رأيت لكم فانطلقوا جميعاً في حلّ ، ليس عليكم منّي ذمام ، هذا ليل قد غشيكم ، فاتّخذوه جَمَلاً . قال أبو مخنف : حدّثنا عبد الله بن عاصم الفائشي - بطن من هَمْدان - عن الضحّاك بن عبد الله المِشرقيّ ، قال : قدمت ومالك بن النّضر الأرحبيّ على الحسين ،
--> 1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 237 .