لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

168

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

فقال له : امض إلى الحسين وسله : ما الّذي جاء به إلى هذا الموضع ؟ وما الّذي أخرجه من مكّة بعد ما كان مستوطناً بها ؟ فقال عروة : أيّها الأمير إنّي كنت قبل اليوم أكاتب الحسين ويكاتبني ، وإنّي لأستحيي أن أصير إليه فإن رأيت أن تبعث غيري . فبعث رجلاً يقال له : كثير بن عبد الله الشّعبيّ وكان فارساً بطلاً شجاعاً لا يردّ وجهه شيء وكان شديد العداوة لأهل البيت ، فلمّا رآه أبو ثمامة الصائدي ، قال للحسين ( عليه السلام ) : جعلت فداك يا أبا عبد الله قد جاءك شرّ النّاس من أهل الأرض وأجرأهم على دم وأفتكهم برجل ، ثمّ قام إليه ، فقال له : ضع سيفك حتّى تدخل على أبي عبد الله وتكلّمه ، فقال : لا ولا كرامة إنّما أنا رسول فإن سمع منّي كلّمته وإن أبى انصرفت ، فقال له أبو ثمامة : فإنّي آخذ بقائم سيفك وتكلّم بما تريد ولا تدن من الحسين بدون هذا فإنّك رجل فاسق . فغضب الشعبي ورجع إلى عمر وأخبره وقال : إنّهم لم يتركوني أن أدنو من الحسين فأبلغ رسالتك فابعث إليه غيري ، فبعث رجلاً يقال له : قرّة بن قيس الحنظليّ ، فلمّا أشرف ورآه الحسين قال : هل تعرفون هذا ؟ فقال حبيب بن مظاهر الأسديّ نعم يا بن رسول الله هذا رجل من بني تميم ثمّ من بني حنظلة وكنت أعرفه حسن الرأي وما ظننت أن يشهد هذا المشهد ؛ ثمّ تقدّم الحنظلي حتّى وقف بين يدي الحسين فسلّم عليه وأبلغه رسالة عمر بن سعد . فقال له الحسين : يا هذا أبلغ صاحبك عنّي إنّي لم أرد هذا البلد ولكن كتب إليَّ أهل مصركم هذا أن آتيهم فيبايعوني ويمنعوني وينصروني ولا يخذلوني فإن